وهل له المسافرة بالعبد الموصى بخدمته ؟ الأقرب ذلك . ( 1 ) وليس للعبد التزويج إلّا برضاهما ( 2 )
شرح
قوله : « وهل له المسافرة بالعبد الموصى بخدمته الأقرب ذلك » ( 1 ) كما في « التذكرة « 1 » وجامع المقاصد « 2 » » . وفي « الإيضاح « 3 » » أنّه أصحّ ، وقرّبه في « التحرير « 4 » » على إشكال ينشأ من أنّه لو منع لانتقص انتفاعه وتبعّض عليه ، لأنّ من جملة منافعه الاستمتاع به والانتفاع منه في السفر ، فلو منع منه لم يكن مستجمعاً للجميع . ولا فرق في ذلك بين أن يكون منافعه موصى بها على التأبيد أو التوقيت ، ومن تعريضه للتلف وإبعاده عن مالكه فلا يجوز السفر به كما لا يجوز لزوج الأمة السفر بها ، وربّما انتهت المدّة الموقّتة في السفر في بعض الصور . ويضعّف الأوّل بعدم ضرر احتمال الضرر ، لأنّه ينتقص بما لو صرّح بالسفر والحضر فإنّه يستحقّه بصريح اللفظ فكذا بعمومه ، والثاني بأنّ المنفعة هناك للسيّد فلذلك يستقلّ بالسفر بها ومالك الرقبة هنا لا يستقلّ كزوجها هناك .
قوله : « وليس للعبد التزويج إلّا برضاهما » ( 2 ) كما في « جامع المقاصد « 5 » » والوجه في مالك الرقبة ظاهر ، وأمّا الموصى له فلتفويت بعض المنافع عليه لاشتغاله بالزوجة والولد ولا سيّما إذا كان مشغوفاً بهما ، فصحّة النكاح قاضية غالباً بتفويت بعض المنافع .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالمنافع ج 2 ص 507 س 25 .
( 2 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصية ج 10 ص 181 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوصية ج 2 ص 525 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الموصى به ج 3 ص 348 .
( 5 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصية ج 10 ص 181 .