تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
وأجاب في « الإيضاح « 1 » » بأنّ في العبارة المذكورة فوائد : الأولى : إنّ الولد لا يخلو إمّا أن يكون للموصي أو للموصى له ، وعلى التقدير الثاني فانتقاله إليه من الموصى ، وعلى كل تقدير فالأصل ملك الموصى والموصى له طارٍ عليه فلا ترجّح هنا أصالة البراءة ، لأنّها متفرّعة على خلاف الأصل ، فإذا تكافأت الأمارتان حكم عليه بالقيمة وإيقافها حتّى يتبيّن المستحقّ للولد عنده بمرجّح لإحدى الأمارتين . وحاصله على طوله أنّ القيمة تابعة للولد المتلقّى من الموصي وفي مستحقّه تردّد . وقضيّة ذلك وجوبها على الواطئ حتّى يتبيّن المستحقّ عند المجتهد فأرسل الأوّل بناء على الأصل . الثاني : أنّه لو مات الواطئ لم يتمكّن الورثة من التصرّف في مقدار القيمة إلى أن يتبيّن المستحقّ . وحينئذٍ فلو كان مفلّساً لم يقسّم قدر القيمة بين الغرماء لذلك . وفي « الحواشي « 2 » وجامع المقاصد « 3 » » أن فيما ذكره تكلفا ظاهراً قلت : بل هو غير مستقيم ، لأنّ التردّد في المستحقّ يقضي بالتردّد في وجوب القيمة على الموصى له كما هو واضح . وما ذكره من عدم تمكين الورثة والغرماء من قدر القيمة إلى الترجيح لا يستلزم الوجوب على الموصى له بل يكفي فيه التردّد كما لا يخفى . واحتمل في « الحواشي « 4 » » أنّ الضمير في « عليه » يعود إلى الولد وتكون « على » بمعنى الباء كما في قولهم ضربه على ظلمه أي بظلمه ، فيصير معنى الكلام : والقيمة تجب بسبب الولد انتهى فتأمّل .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوصية ج 2 ص 524 . ( 2 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا . ( 3 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصية ج 10 ص 181 . ( 4 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .