ولو ولدت من الموصى له فهو حرّ وعليه القيمة ، وفي المستحقّ ما تقدّم . ( 1 )
شرح
المقاصد « 1 » » كما تقدّم . وقد تقدّم تفصيل « المبسوط والتذكرة » هناك فلا تغفل .
ولا ريب أنّ إطلاقه القول بحرّية الولد مقيّد بثبوت الشبهة وحرّية الواطئ .
قوله : « ولو ولدت من الموصى له فهو حرّ وعليه القيمة ، وفي المستحقّ ما تقدّم » ( 1 ) حكمه بحرّية الولد من دون تفصيل بين علمه بالحرمة وظنّه الحلّ يوافق إطلاقه سابقاً وإطلاق « المبسوط والتحرير » كما سمعت آنفاً . وقد أورد « 2 » على قوله : وعليه القيمة وفي المستحقّ ما تقدّم ، بأنّ فيه تساهلًا ، إذ الحكم بأنّها عليه يستلزم الجزم بأنّها لورثة الموصي وقوله : وفي المستحق ما تقدّم ، يستلزم التردّد بأنّها له أو لورثة الموصي ، والجمع بين الجزم والشكّ تناقض ، فلو قال فهو حرّ وعليه القيمة للورثة أو لا شيء عليه زال التسامح . هذا هو المستفاد من « الإيضاح « 3 » والحواشي « 4 » » .
وبين المسامحة في « جامع المقاصد « 5 » » بأنّه ذكر تردّداً في مستحقّ الولد مع رقيّته وقيمته مع حرّيته ، وجزم هنا بوجوب القيمة على الموصى له إذا استولدها ، ثمّ أشار في تعيين المستحقّ إلى ما سبق ، والجزم والتردّد متنافيان ، لأنّ وجوب القيمة عليه إنّما يتحقّق إذا كان المستحقّ غيره ، إذ لا يعقل الوجوب عليه لنفسه انتهى . وهما متقاربان متلازمان .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصية ج 10 ص 180 .
( 2 ) أورده المحقّق الأعرجي في كنز الفوائد : في أحكام الوصايا ج 2 ص 234 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوصية ج 2 ص 524 .
( 4 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .
( 5 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصية ج 10 ص 180 .