تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
فإن وطئ أحدهما فهو شبهة لا حد عليه ، ( 1 ) وتصير أم ولد لو حملت من الوارث لا من الموصى له . ( 2 )
شرح
قوله : « فإن وطئ أحدهما فهو شبهة لا حدّ عليه » ( 1 ) أمّا الوارث فظاهر لأنّه مالك الرقبة ولا تأمّل فيه . وأمّا مالك المنفعة فكذلك إذا كان جاهلًا أو ظانّاً الحلّ . وبه صرّح في « المبسوط « 1 » والتحرير « 2 » وجامع المقاصد « 3 » » وهو قضيّة كلام « التذكرة « 4 » » بل أطلق في الأوّلين كالكتاب بحيث يتناول العالم ويأتي في أواخر إطلاق مثل ( ويأتي له إطلاق آخر نسخه ) ولعلّه لقيام الشبهة ، لأنّ المسألة موضع تردّد بل صرّح في « المبسوط « 5 » » بأنّه إذا وطئها وخالف الشرع فلا حدّ ولا مهر ، لأنّ المهر له والولد لا حقّ به ويثبت به النسب ويكون حرّاً وتكون أم ولد عندنا . ثمّ قال : وعند قوم لا تكون أم ولد انتهى . وفي « التذكرة « 6 » » إن وطئها مع علمه بالتحريم حدّ كالمستأجر والشريك . وفي « جامع المقاصد « 7 » » أنّه أقرب . وإذا وطئها الأجنبي لشبهة فحكمه واضح . قوله : « وتصير امّ ولد لو حملت من الوارث لا من الموصى له » ( 2 ) كما صرّح بالأوّل في « المبسوط « 8 » والتحرير « 9 » وجامع المقاصد « 10 » » لأنّه مالك
هامش
( 1 ) المبسوط : فيما لو أوصى بخدمة أمته ج 4 ص 16 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في الموصى به ج 3 ص 349 . ( 3 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصية ج 10 ص 178 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالمنافع ج 2 ص 507 س 21 . ( 5 ) المبسوط : فيما لو أوصى بخدمة أمته ج 4 ص 16 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالمنافع ج 2 ص 507 س 12 . ( 7 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصية ج 10 ص 178 . ( 8 ) المبسوط : فيما لو أوصى بخدمة أمته ج 4 ص 16 . ( 9 ) نسخة التحرير القديمة والجديدة عنا مختلفة ففي القديمة ( ج 1 ص 296 ) جاءت العبارة تصير أم ولد وهي وإن جاءت بحرف لا إلا أنه شطب عليه في الطبع وفي النسخة الجديدة المطبوعة ( ج 3 ص 349 ) جاءت العبارة لا تصير أن ولد . هذا والشارح وإن نقل عنه تصير إلا إن ظاهر العبارة في التحرير تقوي أن يكون هو الثاني لأنه قد حكم فيما أنت بولد من الشبهة بعدم جواز الوارث وطئها لشبهة وعدم كونها أم ولد بهذا الولد فلا بد أن يكون حكمه فيما إذا وطئها مالك الرقبة لشبهة كذلك ولأجل ذلك ذهب الشيخ في المبسوط إلى أنها تصير أم ولد لأجل الشبهة تمسكا بأن الشبهة من أحد الأمور المجوزة للوطي الموجبة لانتساب الولد المتولد منها فتأمل فعليه نسبة الشارح إليه أنه حكم بصيرورتها أم ولد لبس مطابقا للواقع . ( 10 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصية ج 10 ص 179 .