ومن كون ذلك كلّه من المنافع ( 1 )
شرح
والعقر ما وجب بوطئها أو بعقد النكاح عليها كالمهر إذا زوّجت أو مهر المثل أو العشر أو نصفه إذا وطئت وطئاً موجباً لمهر .
وقوى في « المبسوط « 1 » » أن تكون رقبة الولد لورثة الموصي كأُمّه والمنفعة للموصى له كأُمّه وفي « التذكرة « 2 » » أنّه أولى . وقد فهم الشارحان « 3 » ذلك من قوله في الكتاب : وكون الولد جزءاً من الامّ يتبعها في الأحكام ، بأن يكون مراده أنّ رقبة الولد لورثة الموصي ومنفعته للموصى له ، فيكون أشار في هذا الوجه إلى أنّ العقر للموصي وفصّل في الولد . وقد يفهم ذلك من عبارة « التحرير « 4 » » وقد قال في « الإيضاح « 5 » » إنّ هذه الكلمة ، وهي كون الولد جزءاً من الامّ يتبعها في الأحكام ، قول الفقهاء .
قوله : « ومن كون ذلك كلّه من المنافع » ( 1 ) هذا المنشأ الثاني من الإشكال ، لأنّ كلّاً من العقر والولد معدود من المنافع فيندرج في عمومها . وفي « الإيضاح « 6 » » في الولد أنّه اصطلاح الفقهاء ، قال : اصطلاح الفقهاء على أنّ الولد كسب والده ولهذا كان للمكاتب الاستسعاء به عند إشرافه على العجز ولأنّه قد روي « 7 » أنّ النبي صلى الله عليه وآله سمّى ولد الرجل كسباً لأبيه . وفيه : إنّ اسم المنفعة لا يقع على الولد إلّا
هامش
( 1 ) المبسوط : فيما لو أوصى بخدمة أمته ج 4 ص 16 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالمنافع ج 2 ص 507 س 8 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 2 ص 522 ، وجامع المقاصد : ج 10 ص 178 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الموصى به ج 3 ص 349 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوصية ج 2 ص 522 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوصية ج 2 ص 522 .
( 7 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 113 ، ومسند أحمد : ج 2 ص 179 .