فإن اعتق فإشكال ( 1 )
شرح
[ فيما لو اعتق العبد الموصى بخدمته ]
قوله : « فإن اعتق فإشكال » ( 1 ) أقواه أنّ منفعته باقية للموصى له وتبقى الوصيّة بحالها كما لو اعتق العبد المستأجر كما في « جامع المقاصد « 1 » » وبه جزم في « المبسوط « 2 » والتذكرة « 3 » والتحرير « 4 » » لأنّه ملك جميع منافعه بالوصيّة وملكه مستمرّ إلى ما بعد العتق ، لأنّه قد ثبت استحقاقه جميع المنافع الّتي من جملتها رقّ المتنازع فيه والأصل بقاؤه والعتق إنّما اقتضى فكّ الرقبة دون المنافع ، ولأنّه لو لم يبق بحاله لزم تبديل الوصيّة بالعتق وهو باطل . وفي « الإيضاح « 5 » » أنّ الأقوى العدم ، لأنّ تملّك المباحات تابع للنيّة خصوصاً على القول بالافتقار في تملّكها إلى النيّة كما هو الأقوى ، فإذا حازها بنيّة التملّك مع حرّيته وجب أن يثبت الملك وعلى القول بالتملّك بمجرّد الحيازة فثبوت الملك له أظهر . ثمّ إنّه يبعد أن يكون الحرّ مستحقّ المنفعة أبد الدهر . وفي « الحواشي « 6 » » أنّه المنقول ، وفيه : أنّه غير بعيد عدم تأثير نيّته إذا لم يكن له ذلك والاستبعاد ليس محلّ اعتماد إذا لم يعضده الدليل فحصل الفرق بين الاستبعادين .هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصية ج 10 ص 176 .
( 2 ) المبسوط : فيما لو أوصى بالمنافع ج 4 ص 15 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالمنافع ج 2 ص 505 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الموصى به ج 3 ص 347 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوصية ج 2 ص 521 .
( 6 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .