وهي تمليك لا عارية . ( 1 )
شرح
يلوح دعوى الإجماع من « المبسوط » ثمّ حكى في « التذكرة » الخلاف عن مالك ، قال : إذا لم تخرج من الثلث فللورثة الخيار بين تسليم خدمة العبد سنة وبين تسليم ثلث المال ، وعن أصحاب الرأي وأبي ثور قالوا : إذا أوصى بخدمة سنة فإنّ العبد يخدم الموصى له يوماً وللورثة يومين حتّى يستكمل الموصى له سنة ، فإذا أراد الورثة بيع العبد بيع على هذا انتهى . ( وقد نقل ) الإجماع منّا قبل ذلك على صحّة الوصيّة بالمنافع ، قال : تصحّ الوصيّة بالمنافع كخدمة عبده وغلّة داره وسكناها وثمرة بستانه الّتي استحدث سواء أوصى بذلك في مدّة معلومة أو بجميع الثمرة والمنفعة في الزمان كلّه عند علمائنا أجمع ، وهو قول عامّة أهل العلم ، كما تقدّم « 1 » بيان ذلك كلّه .
ثمّ إنّ في عدّ ثمرة البستان من المنافع في « الكتاب والتذكرة « 2 » » وكذا « الخلاف « 3 » والمبسوط « 4 » والتحرير « 5 » » وغيرها « 6 » مع أنّها عين نوعاً من التسامح ، وكان الأولى أن تقول وغير ذلك من المنافع كما في « التحرير » ليكون أشمل ولا فرق في ذلك بين أن تكون الثمرة والمنفعة موجودة أو لا كما في « التحرير » أيضاً ، وقد سمعت إجماع « التذكرة » آنفاً .
قوله : « وهي تمليك لا عارية » ( 1 ) بإجماع الإماميّة كما في « الإيضاح « 7 » »
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 442 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالمنافع ج 2 ص 505 س 3 .
( 3 ) الخلاف : في الوصية بخدمة عبده ج 4 ص 143 .
( 4 ) المبسوط : فيما لو أوصى بخدمة عبده ج 4 ص 14 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في الموصى به ج 3 ص 347 .
( 6 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصية ج 10 ص 175 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوصية ج 2 ص 522 .