تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
لو أوصى بخدمة عبده أو اجرة داره أو ثمرة بستانه صحّ من الثلث أيضاً ( 1 )
شرح
سواء عدّت مالًا أم لا . وعساك تقول : إنّه لا بدّ من ملاحظة اللفظ ( في المعاني خ ) في المقامين ، قلنا : هو كذلك لكنّ هناك فرقاً وهو أنّ البحث عن الحامل مثلًا من الأحكام اللفظية بمعنى أنّ البحث مقصور على ما وضع له اللفظ في الحامل لغة وعرفاً . وهو لا يتناول الحمل ، وأمّا البحث عن الخدمة فليس من حيث وضع الخدمة للمنفعة المخصوصة بل من حيث إنّها كالأعيان تنفذ من الثلث . وأمّا صحّة الوصيّة بها فقد طفحت بها عباراتهم في تعريفها وفي أحكام الموصى به وانعقدت عليها إجماعاتهم ولم يحك الخلاف إلّا عن ابن أبي ليلى والشافعيّة في أحد قوليها ، لأنّها معدومة كما تقدّم ذلك كلّه . والغرض من هذا المطلب بيان صحّتها من الثلث .

[ في الوصيّة بخدمة العبد ]

قوله : « لو أوصى بخدمة عبده واجرة داره أو ثمرة بستانه صحّ من الثلث أيضاً » ( 1 ) أي كما تصحّ الأعيان من الثلث كما في « المبسوط « 1 » » وغيره « 2 » . قال في « التذكرة « 3 » » إنّ الوصايا بأسرها إنّما تخرج من ثلث المال وأنّها متى زادت على الثلث اعتبر إجازة الورثة . ولا فرق في ذلك بين الأعيان والمنافع ، فإذا أوصى بالمنفعة اعتبر خروجها من ثلث المال عند علمائنا أجمع ، وقد يظهر أو
هامش
( 1 ) المبسوط : فيما لو أوصى بخدمة عبده ج 4 ص 14 . ( 2 ) جامع المقاصد : الوصية في الأحكام المعنوية ج 10 ص 175 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالمنافع ج 2 ص 505 س 17 و 2 .