ولو أوصى للشيوخ صرف إلى من جاوز الأربعين ( 1 )
شرح
فعلى هذا توقف إلى أن يموت فتبيّن من يرثه . والأقرب عندي الصحّة ، لأنّ الظاهر أنّ مراده من يرثه بعد موته فيصرف اللفظ إليه عرفاً انتهى . قلت : لكنّ الظاهر أنّ مراده من كان وارثاً لفلان بالفعل موجوداً قبل موت الموصي وربّما تجدّد له وارث بعدهما كما عرفت ، نعم لو أراد من كان موجوداً وقت الوصيّة لم يكن ما ذكره بعيداً .
[ في الوصيّة للشيوخ ]
قوله : « ولو أوصى للشيوخ صرف إلى من جاوز الأربعين » ( 1 ) كما في « مجمع البحرين « 1 » » قد حكى ذلك عن أمير المؤمنين عليه السلام وقال في « التذكرة « 2 » » واختلفت الشافعيّة في الشيوخ والفتيان والشبّان فقال بعضهم : الشيوخ هم الّذين جازوا الأربعين ، والفتيان والشبّان الّذين جازوا البلوغ إلى الثلاثين . ويفهم منه أنّ الكهول بين الثلاثين إلى الأربعين . ثمّ قال : والمعتمد الرجوع إلى اللغة والعرف . ولم يتعرّض لمعنى الشيخ في « النهاية والصحاح » وكأنّهما أحالاه على العرف . وفي « المصباح المنير « 3 » » أنّ الكهل من جاوز الثلاثين وخطّه الشيب ، ثمّ قال : وقيل : إنّه ابن أربعين ، وقيل : إنّه ابن ثلاثين وفي « القاموس « 4 » » أنّ الشيخ من استبانت فيه السنّ وأنّه يصدق على ابن خمسين أو إحدى وخمسين إلى آخر العمر أو إلىهامش
( 1 ) مجمع البحرين : مادّة « شبب » ج 2 ص 436 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية للقرابة ج 2 ص 478 س 33 .
( 3 ) المصباح المنير : مادّة « كهل » ج 1 - 2 ص 543 .
( 4 ) القاموس المحيط : مادّة « شيخ » ج 1 ص 263 .