الموالي إشكال » ( 1 )
شرح
قال في « التذكرة « 1 » » ولو أوصى لورثة فلان صحّت ودخل فيه كلّ من يرثه من ذكر أو أنثى بنسب أو سبب بالسويّة سواء تفاوتت الورثة في الميراث كابن وبنت أو اتّفقوا كابنين أو بنتين . ولا يعتبر تفاوتهم في الإرث . وقالت الحنفية : الوصيّة بينهم للذكر مثل حظّ الأنثيين وليس بمعتمد . ولو لم يكن له وارث خاصّ صرف ماله إلى بيت المال ، وبطلت الوصيّة عند الشافعيّة ، وأمّا على مذهبنا فمقتضاه أنّه يكون للإمام ، لأنّه وارث من لا وارث له فهو وارث خاصّ انتهى .
وفي « جامع المقاصد « 2 » » بعد حكايته عنه أنّه محتمل . قلت : لعلّه لعدم تناول الوارث له عرفاً . ثمّ استظهر دخوله أي الإمام ، لأنّ الحقيقة الشرعيّة مقدّمة . ومراده أنّ الإمام وارث شرعاً . وفيه : إنّها إنّما تقدّم إذا صدرت من الشارع لا فيما إذا صدرت من أهل العرف كما هو واضح .
وقد استشكل المصنّف في دخول الموالي . وقد جعل منشأ الإشكال في « الإيضاح « 3 » » من كونه وارثاً لغة وشرعاً ومن العرف ، لأنّه إذا أطلق لفظ الوارث يسبق إلى الذهن عرفاً غيرهم فيكون مجازاً فلا يحمل عليهم عند الإطلاق ، وليس لتصحيح التصرّف الناقل قرينة توجب الحمل على المجاز ونحوه ما في « جامع المقاصد « 4 » » وقد اختارا فيهما الدخول واستند في الثاني إلى أنّ الحقيقة الشرعيّة مقدّمة ، وقد عرفت ما فيه .
هذا والظاهر أنّه لا يستحقّ الوصيّة إلّا من كان وارثاً لفلان بالفعل قبل موت الموصي كما سيأتي التنبيه عليه عند قوله : ولو قال لورثته .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية للقرابة ج 2 ص 477 س 37 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الموصى له ج 10 ص 172 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في الموصى له ج 2 ص 521 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الموصى له ج 10 ص 173 .