ولو أوصى للأرامل فهو لمن مات عنهنّ أزواجهن أو بنّ عنهم
شرح
كما هو ظاهر « جامع المقاصد « 1 » » وبه صرّح في « التذكرة « 2 » » في أوّل البحث وقال بعد ذلك بأوراق : ولو أوصى لبني فلان ، فالأقرب دخول الإناث . وبه قال محمّد بن الحسن وأبو حنيفة أوّلًا لتناول الاسم الجميع « 3 » انتهى . ولعلّ المراد أنّ الاسم يتناول الجميع تبعاً لكثرة وقوعه في الاستعمال ولأنّ جميع خطابات التكليف بلفظ الذكور مع أنّها شاملة للإناث إجماعاً . ووجه الأوّل أنّ لفظ « بني » حقيقة في الذكور كما أنّ لفظ بنات حقيقة في الإناث . وأمّا ما استندوا إليه فيجاب عنه بأنّ الدليل قد قام على ذلك ولا يلزم منه ثبوت الحكم في كلّ موضع ، وستسمع وجه التقييد بكونهم محصورين .
قوله : « ولو كانوا منتشرين دخل فيهم الإناث » ( 2 ) أي وإن لم يكونوا محصورين بل كانوا منتشرين دخل فيهم الإناث وفي « التذكرة » : الإجماع عليه .
قال في « التذكرة » : هذا إذا كانوا محصورين ، وأمّا إذا كان بنو فلان اسم قبيلة أو فخذ فإنّه يدخل فيه الذكور والإناث إجماعاً مع أنّه قال فيها أيضاً في موضع آخر :
ولو أوصى لبني تميم فالأقرب دخول البنات انتهى . وقال في « التحرير » وإن وضع للذكور وأمكن دخول الإناث مع الاجتماع كالمسلمين والعلويّة فالأقرب دخول الإناث على إشكال « 4 » . وهو أبلغ ممّا في « التذكرة » في المخالفة للقطع المستفاد من الإجماع .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الموصى له ج 10 ص 170 - 171 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : فيما لو أوصى لبنى فلان ج 2 ص 474 س 22 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : فيما لو أوصى لآباء فلان ج 2 ص 477 س 34 - 35 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الموصى له ج 3 ص 375 .