شرح
المقاصد » الإجماع عليه حيث قال : قطعاً « 1 » . وقد عبر بذلك جماعة « 2 » في المسألتين أعني العلويّين والفقراء وبعضهم « 3 » عبّر فيهما بأنّه لا يجب التعميم وقال مولانا أبو جعفر الجواد عليه السلام في خبر علي بن محمّد بن سليمان النوفلي في الوقف : وليس لك أن تتبّع من كان غائباً « 4 » . وقد عمل به هناك الأصحاب ، وحمل جماعة كثيرون منهم النهي فيه على رفع توهّم الوجوب . وقد أسبغنا فيه الكلام هناك « 5 » وقلنا : إنّهم استدلّوا به أيضاً على ما إذا وقف على الفقراء أو العلويّة ، ونسبنا إلى الأصحاب أنّ المراد بلد الوقف . وحكينا « 6 » عن « اللمعة » التصريح ببلد الواقف .
وهل يجب استيعاب من حضر البلد ؟ احتمالان ذكرهما جماعة أصحّهما العدم ، لعدم ما يدلّ عليه ، لأنّ الوصيّة للجهة ، ومن ثمّ لم يشترط القبول . وفي « التذكرة » أن الاستيعاب أولى « 7 » ، وفي « جامع المقاصد » أنّه أحوط « 8 » . قلت : وجوب الاستيعاب خيرة « الإيضاح « 9 » » في الباب وباب الوقف وظاهر المصنّف وغيره « 10 » ممّن قال : ولا يجب تتبّع من غاب عن البلد ، إذ مفهومه أنّه يجب تتبّع من في البلد واستيعابه . وهو يقضي بأن الاستحقاق على جهة الاشتراك لا على جهة بيان المصرف .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الوصية لغير المنحصر ج 10 ص 169 .
2 و 3 منهم المحقّق في الشرائع : ج 2 ص 478 ، والعلّامة في التذكرة : ج 2 ص 473 ، والإرشاد : ج 1 ص 456 ، والشهيد الثاني في المسالك : ج 6 ص 263 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 1 ج 13 ص 308 .
( 5 ) تقدّم في ص 49 .
( 6 ) تقدّم في ص 50 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : فيما لو أوصى لبنى فلان ج 2 ص 474 س 19 .
( 8 ) جامع المقاصد : في الوصية لغير المنحصر ج 10 ص 169 .
( 9 ) إيضاح الفوائد : في الموصى له ج 2 ص 520 ، وفي ص 402 في لواحق الوقف .
( 10 ) كجامع المقاصد : في الوصية لغير المنحصر ج 10 ص 169 .