ولو أوصى لغير المنحصر كالعلويّين صحّ ولا يعطى أقلّ من ثلاثة ولا يجب تتبّع من غاب عن البلد ، وهل يجوز التخصيص ؟ إشكال . وكذا جواز التفضيل
شرح
ويشهد له أنّ في « 1 » وجه الشافعيّة أنّ الأبوين والأولاد لا يدخلون في الأقارب وتدخل الأحفاد والأجداد ، لأنّ الوالد والولد لا يعرفان بالقرب في العرف ، بل القريب من ينتهي إليه بواسطة ، وهو مذهب أبي حنيفة . وقد تقدّم في المطلب الثالث : أنّه لو أوصى لأقرب الناس إليه أو أقرب أقاربه نزّل على مراتب الإرث « 2 » . وهو مقام آخر غير ما نحن فيه كما نبّهنا على ذلك هناك .
[ في الوصيّة لغير المحصورين ]
قوله : « ولو أوصى لغير المنحصر كالعلويّين صحّ ولا يعطى أقلّ من ثلاثة ولا يجب تتبّع من غاب عن البلد . وهل يجوز التخصيص ؟ إشكال ، وكذا جواز التفضيل » ( 1 ) قد طفّحت عبارات أصحابنا بجواز الوصيّة لغير المحصورين كالعلويّة والهاشميّة بل ظاهر « التذكرة « 3 » » الإجماع عليه حيث نسبه إلى علمائنا ، كما طفحت بذلك عباراتهم في الوقف فيما إذا أوصى لقبيلة عظيمة . وقد حكينا « 4 » ذلك في الوقف عن ثلاثة وعشرين كتاباً مع أنّ الحكم فيهامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الموصى له ج 10 ص 169 .
( 2 ) تقدّم في ص 415 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة للواحد والجمع ج 2 ص 474 س 13 .
( 4 ) تقدّم في ص 49 من كتاب الوقوف .