ولا الأطباء ولا المعبّرون والمنجّمون ولا الأدباء . ( 1 )
شرح
قوله : « ولا الأطبّاء ولا المعبرون والمنجّمون ولا الأدباء » ( 1 ) ولا المهندسون ، كما في « جامع المقاصد « 1 » » ، ولا الحسّاب كما نصّت عليه الشافعيّة ثمّ قال في « التذكرة » : وهكذا ذكره أكثرهم - أي الشافعيّة - في المتكلّمين ، وقال بعضهم : إنّ علم الكلام داخل في العلوم الشرعيّة ، ثمّ قال : والوجه دخول الجميع فيه ، وفي المنجّم إشكال « 2 » انتهى . ولعلّه أراد لو ورد النهي عن تعلّمه . وفي « الدروس » : في الأدباء وجه « 3 » . وقال في « جامع المقاصد » : لم أظفر بكلام لهم في الأصول وينبغي دخوله بطريق أولى ، لأنّه من علوم الشرع وأساس الفقه ومبناه ومباحثه وقواعد مسائله ، ولعلّ سكوتهم عنه لاعتقادهم دخوله في الفقه ، ومن ثمّ صرّحوا باعتبار قول الأصولي في الإجماع إذا تمكّن من الاجتهاد . ولا ريب أنّ إخراج علم الكلام المتضمّن للمعارف الدينية وهو أساس الدين ومبناه عن علوم الشرع مستهجن ، فالقول بدخوله ودخول الأصول قويّ ، وأمّا دخول الباقين فللنظر فيه مجال « 4 » . قلت : الأولى الرجوع في ذلك كلّه إلى عرف الموصي لاختلافه باختلاف الأشخاص والأعصار والأمصار . والأدباء الشعراء ومن ناسبهم ، والأديب هو العالم بسائر الأدبيات كالنحو والمنطق قاله الشهيد في « حواشيه « 5 » » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الموصى له ج 10 ص 163 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية للعلماء ج 2 ص 469 س 25 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في الموصى له ج 2 ص 308 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الموصى له ج 10 ص 163 .
( 5 ) لم نعثر عليه راجع ص 122 من الحواشي النجارية .