ولو أوصى لأقارب علويّ معيّن في زمانه ارتقى في بني الأعمام من أقاربه إلى أقرب جدّ ينسب إليه فيرتقي إلى بني علي عليه السلام دون بني عبد المطلب وعبد مناف وبعد زمانه لا يصرف إلّا إلى أولاد ذلك العلويّ ومن ينسب إليه لا إلى علي عليه السلام ( 1 )
شرح
إلى الفقراء ، فإنّهم محلّ حقوقه » ( 1 ) قال في « التذكرة » إن قصد التبرّك فالكلّ لزيد ، وإلّا فالنصف . وحكى عن الشافعيّة وجهين : أحدهما : أنّ الكلّ لزيد وذكر اللَّه تعالى للتبرّك ، والثاني : أنّ لزيد النصف والباقي للفقراء ، فإنّهم مصبّ حقوقه . ثمّ قال : والوجه عندي عدم اختصاص الفقراء به بل يصرف في وجوه القرب بأسرها « 1 » . وقد اختاره في « الإيضاح « 2 » » واستحسنه في « جامع المقاصد » والمتبادر من العبارة خلافه وهو انحصاره في الفقراء . وقد لا يكون أراد الحصر ، فإنّ الصرف فيهم لا ينافي جواز الصرف في وجوه القرب أيضاً .
وكيف كان فوجه الأوّل أنّ ذلك هو مقتضى العرف وهو المتعارف ، فإنّ اللَّه سبحانه هو الّذي يقبل الصدقة وتقع في يده جلّت عظمته . وإليه نظر من قسم الخمس خمسة أقسام مع إرادة تعظيم أهل الخمس . ووجه الثاني أنّ الأصل عدم التأكيد ، والتأسيس خير منه وهو ممكن ، لأنّ نسبة الملك إليه سبحانه وتعالى صحيحة ، قال تعالى : « قل اللّهم مالك الملك » « 3 » .
[ في الوصيّة لأقارب علويّ ]
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : فيما لو أوصى للَّه ولزيد ج 2 ص 474 س 43 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : فيما لو أوصى لزيد وللَّه ج 2 ص 520 .
( 3 ) آل عمران : 26 .