تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
والأقرب عدم اشتراط الحفظ عن ظهر القلب . ( 1 )
شرح
الذين يقع عليهم الاسم في العادة « 1 » انتهى لكنّه عبّر بمن يقرأ لا بمن يحفظ . وظاهر « الدروس » كما سمعت ، وصريح « جامع المقاصد » كما ستسمع أنّ المتبادر من الحفظ هو الحفظ عن ظهر القلب ، ولذلك قال في « جامع المقاصد « 2 » » : إنّ فيه - أي كلام المصنّف - مناقشة ، لأنّ القارئ هو من يحسن قراءة القرآن ، كما أنّ النحوي هو من يحسن علم النحو وإن لم يحفظ . وكذا غيره ، ولأنّ المشتق منه يصدق من دون الحفظ ، وللإطباق على الفرق بين القارئ والحافظ ، فإنّ الأوّل أعمّ مطلقاً « 3 » انتهى . قلت : المصنّف يقول : إنّ جماعة يقولون : إنّ أهل العرف يحكمون بأنّ القارئ هو الحافظ عن ظهر القلب كما نبّه عليه ولده في « الإيضاح » حيث استدلّ للقول باشتراط الحفظ عن ظهر القلب بالعرف « 4 » ، فلا يضرّه قوله بعده : والأقرب . . . إلى آخره ، لأنّه يدّعي أنّ العرف مستقرّ على الفرق بين الحافظ والقارئ للإطباق على ذلك ، فهم متوهّمون على العرف عنده فيما يظنّه . وبه يندفع عنه مناقشة له في « جامع المقاصد » بذلك كما يأتي . وليعلم أنّه في « التذكرة » رجع عن اشتراط قراءة جميع القرآن ، لأنّه مأخوذ من القرء وهو الجميع ، وهو صادق في البعض والجميع « 5 » . قوله : « والأقرب عدم اشتراط الحفظ عن ظهر القلب » ( 1 ) هذا هو
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية للجيران والقراء ج 2 ص 469 س 19 . ( 2 ) جامع المقاصد : في الموصى له ج 10 ص 162 . ( 3 ) جامع المقاصد : في الموصى له ج 10 ص 162 . ( 4 ) إيضاح الفوائد : في الموصى له ج 2 ص 518 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية للقرّاء ج 2 ص 469 س 22 .