ولو قال : لزيد وللّه سبحانه احتمل صرف الكلّ إلى زيد فيكون ذكر اللَّه سبحانه وتعالى تأكيداً لقربة الوصية وصرف سهم اللَّه إلى الفقراء فإنّهم محلّ حقوقه . ( 1 )
شرح
الحائط والريح وجبرئيل كان الكلّ لزيد وإلّا النصف ، وهو خيرة أبي حنيفة « 1 » .
وقد قلنا : إنّ القائل بتخصيص من يملك بالنصف يحتجّ بأنّ العطف يقضي بالتشريك ويصرف النصف الآخر إلى من لا يصحّ تملّكه ، وذلك يقضي ببقائه على ملك الموصي . ولا أثر لعلمه وعدمه ، لأنّ معنى المعطوف عليه في مثل هذا التركيب إنّما يتمّ بالمعطوف ، وحينئذٍ فلا شيء في اللفظ يقتضي اختصاص زيد أو الحيّ بالجميع وحكينا « 2 » عن أبي حنيفة أنّه احتجّ بأنّه قصد إخراج الجميع عن ملكه ، فمع علمه بأنّ غير زيد مثلًا لا يملك يكون قاصداً إلى تمليك الجميع ، وأنّ العطف يقتضي التسوية وهو تملّك جميع العين ، والتشريك إنّما جاء من المزاحمة ، ولا مزاحمة هنا .
ولم يقيّد ذلك هنا بالعلم لظهوره ، وإلّا فلا بدّ منه لأنّه لا بحث في استحقاقه النصف مع جهل الموصي بأنّ الميّت مثلًا لا يملك لتحقّق قصد الشركة .
ومن قبيل ما نحن فيه ما إذا أوصى لابن زيد وابن عمرو وليس لعمرو ابن .
[ فيما لو أوصى لزيد وللَّه سبحانه ]
قوله : « ولو قال : لزيد وللَّه سبحانه احتمل صرف الكلّ إلى زيد فيكون ذكر اللَّه سبحانه وتعالى تأكيداً لقربة الوصيّة وصرف سهمههامش
( 1 ) نقله العلّامة في التذكرة : في الموصى له ج 2 ص 474 س 25 .
( 2 ) تقدّم في ص 432 .