ولو أوصى للقرّاء فهو لمن يحفظ جميع القرآن ، ( 1 )
شرح
على ما اقتضاه كلامه آنفاً كما عرفت ، فيقوى احتمال البطلان ، أو يتعيّن إجماعاً كما هو ظاهر « جامع المقاصد « 1 » » حيث قال قطعاً كما ذكرناه « 2 » في الفرع العاشر . ولا كذلك إن كان في بطنها غلام فولدت غلامين ، إذ احتمال البطلان ضعيف جدّاً كما سمعته عن بعض الشافعيّة ، وبهذا يتّضح الفرق ، وإن كان المراد في أحد هذين أحدهما أيّهما كان كما هو الظاهر قوي احتمال التخيير وضعف الاحتمالات الأخر كما عرفته فيما تقدّم ، ولا كذلك إن كان في بطنها غلام ، فإنّ المتبادر من التنكير التوحيد بل لا يتبادر غيره كما سمعته عن « جامع المقاصد » واحتمال حمله على الجنس بعيد جدّاً . وحينئذٍ يقدّم احتمال التخيير والقرعة والإيقاف من دون ترجيح كما يعرف ذلك ممّا سبق . وبهذا أيضاً يتّضح الفرق .
[ فيما لو أوصى للقرّاء ]
قوله : « ولو أوصى للقرّاء فهو لمن يحفظ جميع القرآن » ( 1 ) كما في « التحرير « 3 » » وظاهر « الدروس » قال فيه : والقرّاء حافظوا القرآن استقلالًا ، فلا تكفي القراءة من المصحف على الأصحّ « 4 » انتهى . وظاهره جميع القرآن ، لأنّ الأسماء تناط بتمام المسمّى . وقال في « التذكرة » : لو أوصى للقراء انصرف إلى من يقرأ جميع القرآن لا إلى من يقرأ بعضه عملًا بالعرف ، فإنّه لا يفهم منه إلّا الكلّ ، لأنّهمهامش
( 1 ) جامع المقاصد : فيما الموصى له ج 10 ص 91 .
( 2 ) تقدّم في ص 436 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الموصى له ج 3 ص 375 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في الموصى له ج 2 ص 308 .