تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
الاحتمالات الثلاثة هنا ، لكنّ في التشبيه خللًا من وجهين : الأوّل : أنّ قوله ثمّ مات قبل البيان يقضي بأنّ الوصيّة لأحدهما يريد بها الوصيّة لواحد منهما غير معيّن لا لأحدهما أيّهما كان ، وليس الموصى له في قوله إن كان في بطنها من قبيل الأوّل بل من قبيل ما لو أوصى لفقير في المسجد فتكون متواطئاً ثمّ إنّا ادّعينا الإجماع هناك على البطلان إذا أريد في أحد هذين واحد منهما غير معيّن . الثاني : قد سبق له في الفرع العاشر أنّه إذا أوصى لأحدهما احتمل البطلان والصحّة وعلى تقدير الصحّة يحتمل التخيير والقرعة والتشريك ، ولم يأت هنا باحتمال البطلان وذكر احتمال الإيقاف حتّى يصطلحا بدل القرعة . فإطلاق التشبيه غير وجيه إلّا أن يكون رجوعاً عمّا سبق . قوله : « ويحتمل الفرق هنا » ( 1 ) وجّه احتمال الفرق هنا في « الإيضاح « 1 » والحواشي « 2 » » بما حاصله : إنّ الموصي علم بالتعدّد فيما إذا أوصى لأحدهما وخصّ بالوصيّة واحداً منهما ، فهو بعيد عن احتمال الاشتراك بخلاف ما هنا ، فإنّه لم يعلم وجود المتعدّد وقصد بالوصيّة واحداً دون غيره ، ولفظ غلام صالح للواحد والمتعدّد ، لأنّه يحتمل حمله على الجنس ، وغاية ما يستفاد من قوله : إن كان في بطنها غلام فأعطوه كذا ، عدم إعطاء الجارية . ونظر فيه في « جامع المقاصد » : بأنّ المفرد المنكّر لا يقع على المتعدّد ، وعدم العلم بالتعدّد لا تأثير له في استحقاق الجميع ، مع عدم صلاحيّة اللفظ لاستحقاقهم « 3 » انتهى . قلت : قد يكون أراد بالفرق أن المراد في أحد هذين واحد منهم غير معيّن
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الموصى له ج 2 ص 518 . ( 2 ) الحاشية النجارية : في الوصية ص 121 س 17 ( من مخطوط مركز الأبحاث والدراسات الإسلاميّة ) . ( 3 ) جامع المقاصد : في الأحكام الراجعة للفظ ج 10 ص 161 .