أمّا لو قال : أعطوه رأساً من الرقيق أو اشتروا له من مالي أو أوصيت ( 1 )
شرح
يأتي في كلام المصنّف .
وكلاهما ليس بشيء ، لأنّه اجتهاد في مقابلة ما يلزم ممّا ثبت بالنصّ والإجماع الناطقين بأنّ العبرة بالثلث وقت الوفاة لا الوصيّة ، واجتهاد في مقابلة النصوص والإجماعات على أنّ دية العمد والخطأ تنفذ منها الوصايا ، وتقضى منها الديون وأنّه لا قائل بالفرق بين الأمرين ، فكما أنّه لا فرق بين الديتين كما بيّنّا ذلك فيما سلف « 1 » عند قوله : ويعتبر الثلث وقت الوفاة لا الوصيّة وأنّهم صرّحوا بذلك في باب القصاص وباب الميراث وباب الديون وباب الوصايا والحجر والرهون . فلا معنى لعدم الترجيح هنا من المصنّف في « الكتاب والتحرير « 2 » » ولا من ولده « 3 » ولا لقوله في « جامع المقاصد « 4 » » إنّ احتمال الصحّة لا يخلو من قوّة ، مضافاً إلى أنّ الوصيّة تمليك بعد الوفاة فيجب أن يعتبر المال والملك حينئذٍ لا قبلها .
ومنه يظهر قوّة اختصاص ابن الابن فيما إذا أوصى لأقرب الناس وله ابن وابن ابن فمات الابن قبل موته ، وقد جزم به المصنّف هناك « 5 » وتوقّف فيه في « جامع المقاصد « 6 » » عند قوله : ويعتبر الثلث إلى آخره ، وقال هنا : إنّه لا يخلو من قوّة . وقد نبّهنا هناك على ما هنا . وسيتعرّض « 7 » المصنّف لذلك فيما إذا قال : اعطوه عبداً من عبيدي ولا عبيد له .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 454 - 456 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في الموصى به ج 3 ص 351 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوصية ج 2 ص 514 - 515 .
( 4 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصية ج 10 ص 150 .
( 5 ) تقدّم في ص 454 .
( 6 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصية ج 10 ص 116 .
( 7 ) سيأتي في ص 486 .