تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢

وكان للموصى له مطالبة الجاني بقيمة من يعيّنه الوارث . ( 1 ) ولو أعتقهم الموصي بطلت ( 1 ) ولو بقي واحد تعيّن للوصيّة . ( 2 )

شرح
الأخيرين « 1 » فقالا فيهما ما حاصله : لا تبطل بالقتل إذا كان بعد القبول ، أو قلنا بأنّ القبول كاشف ، أو قلنا بأنّ الوصيّة تملك بالموت ، وأمّا إذا قلنا تملك بالقبول وقد تأخّر عن القتل فإنّها تبطل بفوات محلّ الوصيّة قبل ملكه ، وهو إنّما يتمّ على ما اختاره من أنّهم لو قتلوا حال الحياة بطلت أيضاً ، أمّا على القول بعدم البطلان كما نسبوه إلى الشيخ ، فعدم البطلان لو قتلوا بعد الوفاة على جميع التقادير بطريق أولى ، لتعلّق حقّه بهم في الجملة وإن لم يكن تامّاً ، ولا كذلك حال الحياة ، لعدم تصوّر ملك الموصى له . قوله : « وكان للموصى له مطالبة الجاني بقيمة من يعيّنه الوارث » ( 1 ) هذا معنى ما في « الشرائع والتحرير « 2 » والدروس « 3 » وجامع المقاصد « 4 » » قال في « الشرائع » : فإن قتلوا لم تبطل وكان للورثة أن يعيّنوا له من شاءوا ويدفعوا قيمته إن صارت إليهم وإلّا أخذها من الجاني « 5 » . وإلى المعنى الأوّل في كلام « الشرائع » أشار في « المبسوط » بقوله : ويلزم الورثة قيمة أيّ عبد شاءوا ممّا يقع عليه اسم العبد « 6 » وفي « التذكرة » بقوله : فيصرف الوارث قيمة من شاء منهم إلى الموصى له .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالأعيان المباحة ج 2 ص 486 س 7 - 9 ، وجامع المقاصد : في أحكام الوصية ج 10 ص 147 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في الموصى به ج 3 ص 350 . ( 3 ) الدروس الشرعية : فيما إذا أوصى له بعبدٍ من عبيده ج 2 ص 314 . ( 4 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصية ج 10 ص 147 . ( 5 ) شرائع الإسلام : في أحكام الوصية ج 2 ص 251 . ( 6 ) المبسوط : في الوصايا ج 4 ص 18 .