من ماليّ رأساً ، ( 3 ) ولو قال : أعطوه رأساً من رقيقي وماتوا أو قتلوا على إشكال قبل الوفاة بطلت ، ( 4 )
شرح
ولا في التوكيل فيهما ، لأنّ عقود المعاوضات مبنيّة على المكايسة والمغالبة ويطلب فيها حفظ المال ، بخلاف الوصيّة ، فإنّها تبرّع محض فيتّبع اللفظ وإن فات بعض الماليّة . وفي أحد وجهي الشافعيّة « 1 » أنّه لا يعطى الخنثى لانصراف اللفظ إلى الغالب المعهود ، وقضيّته أن لا يعطى المعيب .
قوله : « فإن امتنع أعطي الأقلّ » ( 1 ) كما في « جامع المقاصد « 2 » » ومعناه أنّه إن امتنع الوارث من إعطاء شيء من هذه التسعة أعطاه الحاكم الأقلّ ، لأنّ ما زاد عليه غير ثابت استحقاقه ، والاحتياط للوارث يقضي بذلك .
قوله : « فإن تساووا فالقرعة » ( 2 ) لأنّ الوارث قد امتنع ، والتعيين منوط باختياره فصار المستحقّ مجهولًا ، فلا طريق إلّا القرعة .
قوله : « وكذا لو قال : اشتروا له من مالي رأساً » ( 3 ) أي يتخيّر الوارث في شراء أحد التسعة . ومثله اشتروا له رأساً من مالي بالتقريب المتقدّم .
قوله : « ولو قال : أعطوه رأساً من رقيقي وماتوا أو قتلوا على إشكال قبل الوفاة بطلت » ( 4 ) أمّا بطلان الوصيّة فيما إذا ماتوا قبل وفاة الموصي فلا بحث فيه كما في « جامع المقاصد « 3 » » وبه صرّح في « التذكرة « 4 » والتحرير « 5 »
هامش
( 1 ) كما في المجموع : في الوصايا ج 15 ص 483 .
( 2 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصية ج 10 ص 145 .
( 3 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصية ج 10 ص 146 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالأعيان المباحة ج 2 ص 486 س 4 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في الموصى به ج 3 ص 350 .