أمّا لو قال : قوساً فالأقرب أنّه يشترى له . ( 1 ) والأقرب دخول الوتر إن كان موجوداً وإلّا فلا . ( 2 )
شرح
قوله : « أمّا لو قال : قوساً فالأقرب أنّه يشترى له » ( 1 )
لأنّ إطلاق لفظ القوس إنّما يحمل على المتعارف ، والمتعارف إنّما هو الثلاثة فيحمل على أحدها فيشترى له أحدها على التخيير ، بخلاف ما لو قال : قوساً من قسيّي ، فإنّ ذلك قرينة على إرادة الحاضر عنده من قسيّه وما يستعمله منها ، وإن كان من غير الثلاثة ووجه غير الأقرب أنّ الظاهر أنّ مراده بقوله اعطوه قوساً كونها من قسيّه لاستبعاد أن يريد بالإطلاق الشراء وعنده ما يقع عليه . وحينئذٍ فيتخيّر في إعطاء ما شاء ممّا هو عنده ولو كان قوس ندف وبندق ، ولا يقدم البندق بناءً على ما مرّ في « التذكرة » ولا ترجيح في « الإيضاح « 1 » وجامع المقاصد « 2 » » وفي « المبسوط « 3 » والتذكرة « 4 » » : أنّه إذا قال : اعطوه ما يسمّى قوساً ، فللوارث أن يعطيه ما شاء من الأنواع الخمسة .
وقال بعض الشافعيّة « 5 » : أنّه كالمطلق وليس بجيّد .
قوله : « والأقرب دخول الوتر إن كان موجوداً وإلّا فلا » ( 2 )
كما هو خيرة « التحرير « 6 » وجامع المقاصد « 7 » » ، لأنّه حين وجوده كالجزء منه ، ومع عدمه ولو قال : اعطوه قوسي ولا قوس له إلّا واحدة انصرفت الوصيّة إليه
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوصيّة ج 2 ص 513 .
( 2 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصيّة ج 10 ص 143 .
( 3 ) المبسوط : في الوصايا ج 4 ص 21 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالأعيان المحرّمة ج 2 ص 484 س 33 .
( 5 ) روضة الطالبين : في أحكام الوصيّة الصحيحة ج 5 ص 230 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في الموصى به ج 3 ص 340 .
( 7 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصيّة ج 10 ص 144 .