ولو قال : قوس الرمي إلى الطير أعطي الجلاهق . ( 1 ) ولو قال : اعطوه قوساً من قِسييّ وله قوس ندف وبندق أعطي قوس البندق لأنّه أسبق إلى الفهم . ( 2 )
ولو لم يكن له إلّا قوس ندف أعطي منها . ( 3 )
شرح
يرمي بقوس النشّاب لا غيره انصرفت الوصيّة إلى القوس الّذي يستعمله عادة « 1 » .
قوله : « ولو قال : قوس الرمي إلى الطير أعطي الجلاهق » ( 1 )
هذا يغني عنه ما قبله ، فالفاء أولى من الواو ليكون تفريعاً عمّا قبله .
قوله : « ولو قال : اعطوه قوساً من قسيّي وله قوس ندف وبندق أعطي قوس البندق ، لأنّه أسبق إلى الفهم » ( 2 )
ظاهر « التذكرة « 2 » » : أنّ الوارث يتخيّر أو يقرع . وفي « جامع المقاصد » : أنّ التخيير قويّ . وأنّ في تعيين إعطاء قوس البندق نظراً يعرف ممّا تقدّم « 3 » . وقال في « المبسوط » : فإن لم يكن له إلّا قوس البندق والجلاهق فالورثة بالخيار « 4 » . وهو المفهوم من كلام « الوسيلة « 5 » » وهو ظاهر « التذكرة » فيما إذا لم يكن له إلّا قوس الجلاهق والندف « 6 » .
قوله : « ولو لم يكن له إلّا قوس ندف أعطي منها » ( 3 )
يعني حيث يقول :
اعطوه قوساً من قسيّي ، فإنّ الإضافة قرينة على عدم إرادة واحد من الثلاثة المتعارفة فلا يشترى له شيء منها كما سيأتي .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة بالأعيان المحرّمة ج 2 ص 484 س 29 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالأعيان المحرّمة ج 2 ص 484 س 30 .
( 3 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصية ج 10 ص 143 .
( 4 ) المبسوط : في الوصايا ج 4 ص 21 .
( 5 ) الوسيلة : في أحكام الوصيّة ص 376 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالأعيان المحرّمة ج 2 ص 484 س 32 .