تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
« غاية المراد » : بأنّها لبيان ما هو معيّن في نفس الأمر مشكل ظاهراً ، وليس هنا كذلك « 1 » ، فإنّ الإبهام حاصل عند الموصي وعندنا وفي نفس الأمر . واعترضه في « الحواشي » بما حاصله : بعدم الفرق بين الوصيّة للمشترك وبه ، فكما بطلت في الأوّل فلتبطل في الثاني . وأجيب عن الأوّل بأنّ المشترك لمّا لم يكن لجميع المعاني ولا لأيّها كان ، وجب أن يكون لواحد بعينه عند الموصي ، والإبهام إنّما هو عندنا ، وكذا القول في كلّ لفظ مشترك ، فإنّ الإبهام فيه إنّما هو عند السامع فلا طريق لاستخراجه إلّا القرعة « 2 » . انتهى فليتأمّل . ويمكن أن نقول : إنّ القرعة لكلّ أمر مشتبه سواء كانت كاشفة أو مرجّحة كما في « شرح الإرشاد « 3 » » للفخر . وقد جعلوها مرجّحة في مواضع . وعن الثاني بالفرق بين الموصى به والموصى له وأنّهم قد تسامحوا في الأوّل دون الثاني باغتفار جهالته وعدم وجوده كما عرفت . وقد استدلّ على القرعة في « الإيضاح » : بأنّ الوصيّة مقدّمة على حقّ الوارث فلا يقبل تعيّنه لتفاوت الأغراض « 4 » . وفيه : أنّ المراد بتقدّمها عدم استحقاقه الموصى به ، ولا يلزم من ذلك أن لا يكون له التعيين . وكيف كان لا يعجبني ما في « الكفاية « 5 » » : من أنّ التخيير في المشترك أشهر ، إذ لا أقلّ من أن يقول : إنّه المشهور . ثمّ عُد إلى العبارة وسوقها يقتضي كون هذا ضابطاً لما قبله كما في « الشرائع « 6 » » : إلّا أنّ الواقع هنا يأباه ، لأنّ غاية ما اقتضاه الإشكال إنّما هو التردّد في كون العود في عود اللهو أظهر ، وذلك لا يقضي بكونه مشتركاً ولا متواطئاً ،
هامش
( 1 ) غاية المراد : في الوصيّة المبهمة ج 2 ص 497 . ( 2 ) لم نعثر عليه ونقله عنه المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في أحكام الوصية ج 10 ص 140 . ( 3 ) شرح الإرشاد للنيلي : في الوصية المبهمة ص 70 س 11 . ( 4 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوصيّة ج 2 ص 512 . ( 5 ) كفاية الأحكام : في أحكام الوصيّة ولواحقها ج 2 ص 57 - 58 . ( 6 ) تقدّم في ص 479 بهامش 22 .