والضابط أنّ كلّ لفظ يقع على أشياء وقوعاً متساوياً إمّا لكونه مشتركاً أو لكونه متواطئا ، فإنّ للورثة الخيار في تعيين ما شاءوا ، ويحتمل في المشترك القرعة ( 1 )
شرح
والوسيلة « 1 » » ، فإنّه أطلق فيهما البطلان ، ولعلّه لانصرافه إلى غير المشروع حيث لم يكن غيره ، وقد خصّها بما هو له ، فلا ينتقل إلى تحصيل غيره . وقيل : تصحّ الوصيّة به حينئذٍ ولكن تزال عنه الصفة المحرّمة بأن يحوّل منها إلى غيرها من الصفات المحلّلة إن أمكن ، فإن لم يكن له إلّا المنفعة المحرمة بطلت . ولعلّهما أشارا إلى ما في « المبسوط » أنّ ذلك قضيّة كلامه والمفهوم منه ، وقد سمعته « 2 » كما سمعت آنفاً كلام من وافق المبسوط فيما إذا لم يكن إلّا طبل لهو لا يصلح إلّا له . وقد تقدّم « 3 » ذلك في بحث الموصى به عند قوله : ولو أوصى بطبل لهو بطل . كما تقدّم « 4 » لنا قريباً أن إطلاق « المبسوط والشرائع والتحرير » وغيرها في العود يقضي بأنّ زوال الصفة المحرّمة مع بقاء المنفعة يكفي وإن زال الاسم . وقد بذلنا المجهود في تحرير هذه المسائل لكنّها في طبل وعود .
[ في تخيير الورثة في تعيين ما شاءوا في المشترك والمتواطئ ]
قوله : « والضابط أنّ كلّ لفظ يقع على أشياء وقوعاً متساوياً إمّا لكونه مشتركاً أو لكونه متواطئاً ، فإنّ للورثة الخيار في تعيينهامش
( 1 ) الوسيلة : في أحكام الوصيّة ص 376 .
( 2 ) تقدّم في ص 477 .
( 3 ) تقدّم في ص 447 .
( 4 ) تقدّم في ص 477 .