شرح
المجاز الراجح والحقيقة المرجوحة فالاصوليون « 1 » على ثلاثة أنحاء : الحمل على المجاز الراجح ، والحمل على الحقيقة العرفيّة والتوقّف . وخيرة المصنّف الوقف ، فكأنّه قال : قد دار الأمر في العود بين الحقيقة العرفيّة والمجاز الراجح ولا ترجيح وإن رجّحنا الثاني لأنّه خير من النقل فالمختار التوقّف . ووجهه على الثاني أنّا إذا سلّمنا أنّه في العود أظهر نستشكل في لزوم البطلان لما ذكرناه من وجوب تنزيل وصيّة المسلم على المحلل لما ذكرنا من الوجوه الأربعة . والاحتمال الأوّل هو الظاهر من « الإيضاح « 2 » » ، وكان ما ذكره في « جامع المقاصد « 3 » » في توجيه الإشكال غير ملتئم الطرفين وليس هو أحد الاحتمالين فليلحظ بعين التحقيق . نعم كلامه في الضابط صريح في الاحتمالين ذكرناه من وجوب تنزيل الوصيّة من المسلم على المحلّل بالتقريب الّذي عرفت .
وموضع النزاع ما إذا كان للموصي من ذلك النوع متعدّد كأن يكون له عود لهو وعود حرب وعود يتبخّر به فيعطى واحداً من العيدان المباحة إمّا بالقرعة أو بالاختيار ، كما صرّح به في « التذكرة « 4 » والروضة « 5 » » وأولى بالصحّة ما لو لم يكن له إلّا المحلّل وإن كان لفظه أعمّ من المحرّم . أمّا لو لم يكن إلّا المحرّم ففي « الشرائع « 6 » والتحرير « 7 » » أنّه قد قيل : إنّها تبطل الوصيّة . قلت : لعلّهما أشارا إلى ما في « المهذّب « 8 »
هامش
( 1 ) المحصول : المجاز في المسألة العاشرة ج 1 ص 342 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوصية ج 2 ص 512 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الوصية ج 10 ص 139 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالأعيان المحرّمة ج 2 ص 484 س 9 .
( 5 ) الروضة البهية : في متعلّق الوصية ج 5 ص 39 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في الموصى به ج 2 ص 348 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في الموصى به ج 3 ص 339 .
( 8 ) المهذّب : فيما صحّ من الوصايا وما لا يصحّ ج 2 ص 111 .