شرح
واللمعة « 1 » وجامع المقاصد « 2 » والروضة « 3 » » وكذا « الإيضاح « 4 » والمسالك « 5 » والحواشي « 6 » » صرفاً للوصيّة إلى المباح ، صوناً لكلامه عن اللغو وقصده عمّا لا يجوز شرعاً ، وله عن التصرّف الفاسد ، وعملًا بالعموم . وذلك كلّه قرينة لصرف المشترك إلى أحد معانيه إن قلنا إنّه مشترك ، أو قلنا إنّه في عود اللهو أظهر ، لوجوب تنزيل وصيّة المسلم على الجائز شرعاً ، لأنّ غير الجائز استعماله شرعاً ساقط في نظر الشارع ، فهو بمنزلة المعدوم ، فأشبه ما لو لم يكن إلّا غير المحرّم . وفرق بين كون الموصى به مشتركاً والموصى له إن سلّمنا الاشتراك ولم نقل أنّه متواطئ أو مشكّك بأنّ الموصى به تغتفر جهالته وعدم وجوده ، فتصحّ الوصيّة بالمجهول ، وبالحمل الّذي سيوجد ، ولا كذلك الموصى له ، فلا تصحّ للحمل الّذي سيوجد ولا للمجهول فلا ينبغي أن تبطل الوصيّة بالعود على تقدير كونه مشتركاً كما بطلت الوصيّة للموالي حيث لم يعيّن وله موال من أعلى ومن أسفل .
ثمّ عُد إلى العبارة ، والإشكال فيها يحتمل عوده إلى كونه في اللهو أظهر وإلى البطلان ، فوجهه على الأوّل أنّه يحتمل أن يكون في عود اللَّه حقيقة عرفيّة بحيث هجر فيه المعنى اللغوي ، أو مجازاً راجحاً والمجاز أولى من النقل . وإذا تعارض
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : في متعلّق الوصيّة ص 178 .
( 2 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصيّة ج 10 ص 138 - 139 .
( 3 ) الروضة البهية : في متعلّق الوصية ج 5 ص 38 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوصيّة ج 2 ص 512 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في متعلّق الوصيّة ج 6 ص 175 .
( 6 ) لم نعثر عليه .