وكذا لو أوصى بالمحرّم ويمكن إزالته عن صفته المحرّمة كالعود ، أمّا لو لم يمكن فإنّها تبطل . ( 1 ) أمّا لو قال : طبلًا من مالي فإنّه يشترى له طبل حرب . ( 2 )
شرح
قوله : « وكذا لو أوصى بالمحرّم ويمكن إزالته عن صفته المحرّمة كالعود ، أمّا لو لم يمكن فإنّها تبطل » ( 1 )
هذان الحكمان معلومان ممّا تقدّم .
قوله : « أما لو قال : طبلًا من مالي فإنّه يشترى له طبل حرب » ( 2 )
أي ولم يقل : طبلًا من طبولي ، لأنّ الطبل المشترى من ماله تصدق عليه الوصيّة .
وبالجملة يشترى له طبل لو كان موجوداً في ماله أمكن تنفيذ الوصيّة بالطبل به .
فطبل الحرب في العبارة يراد به طبل يصحّ شراؤه من محلّل ، أو طبل محرّم يصلح بعد تغييره لمنفعة مباحة مع بقاء الاسم أو بدونه ولو برضاضه بناء على ما سبق إن قلنا إنّه يصحّ شراء هذا الطبل . فتأمّل . وقال في موضع من « التذكرة » : لو أوصى بعود ولا عود له ، فإن كان قال : من عيداني بطلت الوصيّة لفوات محلّها ، وإن قال :
من مالي وأطلق صحت الوصية . فإن قلنا : إنّه ينصرف مطلقه إلى عود اللهو اشتري له عود لهو يصلح لمنفعة مباحة برضاضه . وبالجملة يشترى له ما لو كان موجوداً في ماله أمكن تنفيذ الوصيّة بالعود به . ولو لم يمكن الانتفاع به إلّا على الوجه المحرّم احتمل صرفه إلى المجاز كعود البناء والقسيّ ، وإن قلنا : لا ينصرف مطلقه إلى عود اللهو صحّت الوصيّة به « 1 » . وقال في موضع آخر من « التذكرة » : إن قال :
أعطوه كلباً من كلابي فإن لم يكن له كلب مباح بطلت الوصيّة ، ولو قال : أعطوه كلباً من مالي صحّت الوصيّة مطلقاً سواء قلنا : إن الكلب المباح يصحّ بيعه أو لا « 2 » . ونصّ
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالأعيان المحرّمة ج 2 ص 484 س 15 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالأعيان المحرّمة ج 2 ص 483 س 4 و 5 .