ولو لم يكن له سوى غيره يشترى له . ( 1 )
شرح
المسلم عن المحرّم ، لأنّ الظاهر منه قصد الثواب ، وكلامه عن اللغو ، وصوناً له عن التصرّف الفاسد المنهيّ عنه شرعاً ، وعملًا بعمومات الباب في وجوب تنفيذ الوصية بحسب الإمكان ، ذلك كلّه قرينة لصرف المشترك إلى أحد معانيه ، لأنّ ما لا يجوز شرعاً استعماله ساقط الاعتبار في نظر الشارع ، فهو بمنزلة المعدوم ، فأشبه ما لو لم يكن إلّا غير المحرّم ، فلو كان له طبلا لهوٍ وحربٍ ، صرف إلى طبل الحرب بلا خلاف لأحدٍ منّا ولا من العامّة . وفي « المبسوط « 1 » » : فيما إذا أوصى بعود من عيدانه ينصرف الإطلاق إلى عود اللَّه تبطل ، إلّا أن تفرض له منفعة مع زوال الصفة المحرّمة . وهو أحد وجهي الشافعيّة « 2 » . وقد منعت عليهم الأغلبيّة بحيث لا يتبادر غيره .
قوله : « فلو أوصى بكلب نزّل على المنتفع به » ( 1 )
المراد بالمنتفع به الكلاب الأربعة وما جرى مجراها ، كالجرو القابل للتعليم كما سبق « 3 » في باب البيع ، وفي « الوسيلة » إذا أوصى بكلب فإنّه يستحقّ كلب صيد أو زرع أو ماشية « 4 » . وفي « التذكرة « 5 » » الإجماع على صحّة الوصيّة بالكلاب الأربعة . وفي « الشرائع « 6 » والتحرير « 7 » » تصحّ الوصيّة بالكلاب المملوكة . وقضيّته إنّا إن لم نقل بملكها لم تصحّ
هامش
( 1 ) المبسوط : في الوصايا ج 4 ص 20 .
( 2 ) روضة الطالبين : في الوصايا ج 5 ص 229 .
( 3 ) تقدّم في ج 12 ص 92 - 102 .
( 4 ) الوسيلة : في الوصيّة بالكلاب الأربعة ص 376 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة بالكلاب الأربعة ج 2 ص 483 س 3 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في الوصيّة بالكلاب الأربعة ج 2 ص 248 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في الوصيّة بالكلاب الأربعة ج 3 ص 338 .