ولا بدّ من وجوده حال الوصيّة ، فلو شككنا في وجوده بطلت ( 1 ) ويرجع في الأمة إلى ضابط الشرع . ( 1 ) وأمّا البهائم فتختلف باختلاف
شرح
بالبطلان فإنّه يتخيّر الوارث أو يقرع . وأمّا إذا ظنّ - أي الموصي - الوحدة أمكن اعتبار ظنّه ويجيء فيه الاحتمالات الثلاثة : البطلان ، والتخيير ، والإقراع ، وهل يقبل قوله - أي الوارث - في ذلك بيمينه ؟ قال في « جامع المقاصد » : فيه نظر يلتفت إلى قيامه مقام المورّث « 1 » .
قوله : « ولا بدّ من وجوده حال الوصيّة ، فلو شككنا في وجوده بطلت » ( 1 ) الوصيّة بالحمل على قسمين : وصيّة بالحمل الموجود ، وبالحمل الّذي سيوجد ، والأوّل قسمان الأوّل أن يطلق فيقول : أوصيت لك بحمل فلانة ، والثاني أن يقيّد فيقول : أوصيت لك بحملها الموجود في الحال ، وهذا بقسميه يشترط وجوده حال الوصيّة ، أمّا مع التقييد فظاهر ، وأمّا مع الإطلاق فلأنّ المتبادر إلى الفهم من الوصيّة بالحمل إنّما هو الموجود ، فلو شككنا في ذلك بطلت لانتفاء الشرط ، وقد نبّه على ذلك في « المبسوط « 2 » والتحرير « 3 » والإرشاد « 4 » » وصرّح به في « التذكرة « 5 » وجامع المقاصد « 6 » » وهو الّذي يعتبرون فيه أن تأتي به لدون ستّة أشهر .
وأمّا الثاني فلا يشترط فيه ذلك قطعا لتصريحهم بكون الحمل غير موجود وقت الوصيّة ، فتصحّ الوصيّة بما تحمله هذه الجارية ، وبالحمل الّذي سيكون ، كما صرّح
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصية ج 10 ص 134 .
( 2 ) المبسوط : في الوصايا ج 4 ص 12 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الموصى به ج 3 ص 347 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في الوصيّة المبهمة ج 1 ص 461 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة المبهمة ج 1 ص 461 .
( 6 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصيّة ج 10 ص 135 .