بخلاف ما لو أوصى له فانفصل بالجناية ميّتاً ، ( 1 ) فلو سقط ميّتاً بطلت الوصيّة به ، ( 2 ) وكانت مئونة التجهيز على الورثة . ( 3 ) ولو تعدّد دخلا معاً . ( 4 )
شرح
الوصيّة إجماعاً كما في « التذكرة « 1 » » .
قوله : « بخلاف ما لو أوصى له فانفصل بالجناية ميّتاً فإنّه تبطل » ( 1 )
بلا خلاف ولا إشكال ، لأنّ صحّة الوصيّة للحمل مشروطة بانفصاله حيّاً كما تقدّم « 2 » بيانه ، فلو انفصل ميّتاً بطلت سواء كان بجناية جان أو بدونها ، ولا أثر لكون انفصاله بجناية إذا انفصل ميّتاً .
قوله : « ولو انفصل ميّتاً بطلت الوصيّة به » ( 2 )
إجماعاً كما في « التذكرة « 3 » » والمراد أنّه سقط ميّتاً بدون جناية ، قال في « التذكرة » : ولو انفصل ميّتاً بدون جناية بطلت الوصيّة إجماعاً ، وبه - أي الحكم - صرّح في « المبسوط « 4 » » وغيره « 5 » .
قوله : « وكانت مئونة التجهيز على الورثة » ( 3 )
لأنّه لمّا تلف متعلّق الوصيّة ظهر بطلانها ، ومن المعلوم أنّ انتقال الحمل وغيره إلى ملك الموصى له مشروط بصحّة الوصيّة ، وحيث لا انتقال كان المخاطب به الورثة .
قوله : « ولو تعدّد دخلا معاً » ( 4 )
إن لم يكن شرط الوحدة أو ظنّها ، لأنّ الحمل يصدق على الواحد والمتعدّد ، لأنّه اسم لما في بطن الامّ . وأمّا إذا شرط الوحدة فإنّها تبطل على الظاهر ، كما يأتي مثله في أوّل البحث الثاني « 6 » ، وإن لم نقل
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الموصى به ج 2 ص 480 س 10 .
( 2 ) تقدّم في ص 397 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الموصى به ج 2 ص 480 س 10 .
( 4 ) المبسوط : في الوصايا ج 4 ص 12 .
( 5 ) كجامع المقاصد : في أحكام الوصيّة ج 10 ص 134 .
( 6 ) سيأتي في ص 493 .