شرح
بخلاف حصّته من النقص كما تقدّم . كما ذكر ذلك كلّه في « جامع المقاصد » ثمّ قال :
وبقي هنا شيء وهو أنّ النقص متى كان حاصلًا بسبب تعدّد الوارث لم يكن محسوباً ولا مانعاً من نفوذ الوصيّة في الثلث ، وحينئذٍ فلا حجر على الموصى بوجه من الوجوه بسبب ذلك النقص ، فلا حاجة إلى إجازة الورثة أصلًا كلّاً أو بعضاً ، فلا يستقيم الحكم بصحّة الإجازة من البعض ولا بعدمها ، لانتفاء متعلّقها وهو التصرّف فيما زاد على الثلث في الموصى فلا يتصوّر صحّة الفرع الأوّل مع تعدّد الوارث . قلت : ولا مع اتّحاده ، لأنّ إجازة الواحد معتبرة بلا شكّ على الظاهر ، لأنّ الحقّ له وقد أسقطه وأنفذ ما فعله مورّثه . ثمّ أنّه استظهر من « الإيضاح » أنّ المراد عدم تأثير الإجازة من جميع الورثة بقرينة تعليله ، ثمّ قال : لكنّه قد قدح في تعليله ، ثمّ قال : ويمكن أن نفرض المسألة فيما إذا كان تعدّد الورثة لا يقتضي التشقيص المنقّص للقيمة ، كما لو كانت التركة أعياناً متساوية غير متفاوتة القيمة ، بحيث يخصّ كلّ وارث بعين من غير لزوم تشقيص ، أو خصّ المريض كلّ واحد بعين هي قدر حصّته ، إلّا أنّه أوصى لأجنبي بثلث الجميع على وجه يلزم منه التشقيص المنقّص للقيمة ، ففي هذه الصورة على القول بالبطلان لا تؤثّر إجازة بعض الورثة لما قلناه وإنما تؤثّر إجازة الجميع « 1 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الموصى به ج 10 ص 131 .