ومع البطلان لا عبرة بإجازة بعض الورثة . أمّا نقص القيمة بتشقيص الورثة فكالإتلاف في الإرث وفي الوصيّة فتصحّ حينئذٍ وتؤثّر الإجازة . ( 1 )
شرح
اثنين . قال : فإنّ التصرّف بثلث التركة باعتبار العين وبما زاد باعتبار النقص الحاصل في القيمة ، فإنّ قيمة المصراعين الآخرين أربعة ، فقد فات من القيمة خمسة من تسعة ، فيجيء احتمال البطلان والصحّة . ووجههما ما سبق . وقال : لكن هنا إن قلنا بالبطلان لم نحكم به مطلقاً بل في الفرض الّذي لزم التصرّف فيه في أزيد من الثلث دون ما دونه بما لا يلزم فيه ذلك ، فإذا أبطلنا الوصيّة أو البيع مثلًا في المصراع صحّحناها في جزء منه لا يستلزم ذلك .
قوله : « ومع البطلان لا عبرة بإجازة بعض الورثة . أمّا نقص القيمة بتشقيص الورثة فكالإتلاف في الإرث أو في الوصيّة فتصحّ حينئذٍ وتؤثّر الإجازة » ( 1 ) قد فرّع فرعين على المسألتين السابقتين الأوّل : على القول بالبطلان بالنسبة إلى الوصيّة والمنجّز في كلّ من المسألتين لو أجاز بعض الورثة ذلك التصرّف لم يعتبر إجازته ، لأنّ حصّته من النقص وإن سقط اعتبارها بالإجازة ، إلّا أنّ ذلك لا يدفع لزوم التصرّف فيما زاد على الثلث بالنسبة إلى النقص اللازم بالنسبة إلى جميع الورثة . والسرّ فيه أنّ حصّة المجيز من النقص ليست شيئاً معيّناً منفرداً عن حصّة غيره ليجري على كلّ منهما حكمه ، وإنّما النقص أمر عدميّ ، إذ هو عبارة عن فوات بعض القيمة فيمتنع فيه ذلك . نعم لو أجاز جميع الورثة اعتبرت إجازتهم كما ستسمع بيانه في آخر المسألة . وذلك بخلاف ما لو أجاز أحدهم حصّته من الوصيّة بالعين فيما زاد على الثلث .
ويظهر من « الإيضاح » أنّ المراد عدم تأثير الإجازة من جميع الورثة ، كما