شرح
يرشد إلى ذلك تعليله بأنّ الإجازة إنّما تؤثّر في وصيّة صحيحة ، ويتوقّف لزومها على الإجازة ، وهذه وصيّة باطلة من الأصل « 1 » . وفيه : أنّ إجازة الجميع معتبرة قطعاً كما ستسمع « 2 » . ثمّ إنّ قول المصنّف : لا عبرة بإجازة بعض الورثة ، ينافيه ، لأنّه نصّ في إرادة البعض . ويبقى الكلام في تصويره ، وكأنّه لا يتمّ إلّا بما ستسمعه في آخر المسألة .
ثمّ إنّه في « الإيضاح » نظر فيما علّل به بالمنع من بطلانها من الأصل لأنّها ليست أقلّ من تصرّف الفضولي كبيعه « 3 » . ويأتي تمام الكلام محرّراً في الفرع الثاني ، وهو أنّه لو كان نقص القيمة بسبب الورثة كما إذا تعدّد الوارث فلزم من التعدّد الشركة والتشقيص المقتضي للنقصان ، فإنّ ذلك النقص جارٍ مجرى الإتلاف قطعاً كما في « جامع المقاصد « 4 » » والناقص كالمتلف قطعاً كما في « الإيضاح « 5 » » . ولو قال فيه ووالده : إنّ النقص كالتلف لكان أولى ، لأنّ ذلك حصل من الشركة الحاصلة بالإرث الثابت بأصل الشرع فتكون التركة في المثال كأنّها عشرة ، وكما يكون هذا النقص كإتلاف بالنسبة إلى الإرث ، فكذلك بالنسبة إلى الوصيّة ، لأنّ النقص لازم على تقدير الوصية وبدونها ، فلا يكون ناشئاً عن تصرّف المورّث ، والحجر إنّما هو فيما استند إلى فعله ، فحينئذٍ تصحّ الوصيّة .
وقوله : وتؤثّر الإجازة ، معناه أنّه لو أوصى بزيادة عن الثلث فأجاز بعض الورثة فإنّ إجازته تنفذ في حصّته من الزائد ، لأنّ الفرض أنّه عين موجودة
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : فيما لو أوصى بأحد مصراعي باب ج 10 ص 129 - 130 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : فيما لو أوصى بأحد مصراعي باب ج 2 ص 511 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : فيما لو أوصى بأحد مصراعي باب ج 2 ص 511 .
( 4 ) جامع المقاصد : فيما لو أوصى بأحد مصراعي باب ج 10 ص 131 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : فيما لو أوصى بأحد مصراعي باب ج 2 ص 511 .