فإن كان هو الحاضر فله التصرّف في الثلث ، ويقف الباقي حتّى يحضر الغائب لأنّه معرض للتلف . ( 1 )
شرح
للورثة ، وقوله في « التحرير » : ليس للورثة دفع عوضه إلّا برضاه « 1 » . وغرضهم دفع ما عساه يقال : إنّ في ذلك تخصيصاً له عنهم بتمام العين وهم يستحقّون ثلثيها .
ووجهه عموم الأدلّة الدالّة على أنّ تصرّف المريض في ثلث ماله ماض مطلقاً من غير اعتبار إذن الورثة ، فأعيان الأموال هنا لاغية ، والمعتبر وجود مثلي الوصيّة بأيديهم من جملة التركة ، والمفروض حصوله .
قوله : « فإن كان هو الحاضر فله التصرّف فيه ، ويقف الباقي حتّى يحضر الغائب ، لأنّه معرض للتلف » ( 1 ) معناه كما هو قضيّة الحصر المستفاد من التعريف أنّه إذا لم يكن بأيدي الورثة شيء أصلًا سوى العين ، تسلّط الموصى له على ثلث تلك العين خاصّة ، وكان ثلثاها موقوفاً على تمكّن الوارث من ضعفها من المال حتّى يحضر الغائب ، لأنّه معرض للتلف ، إذ لو تلف والحال هذه لم يكن محسوباً على الوارث ، لعدم قبضه إيّاه ، فتكون التركة منحصرة في ذلك المعيّن الموصى به ، فتنفذ الوصية مع عدم الإجازة في ثلثه ، لوجود المقتضي وهو الوصيّة الصحيحة بالنسبة إلى ثلث الموصى به على كلّ حال ، لأنّ غاية ما هناك تلف الغائب بأجمعه ، فيكون الحاضر هو مجموع التركة فيملك ثلثه بغير مانع .
ومعنى كون الثلثين موقوفين ، أنّهما يوضعان بيد الحاكم ، أو من يتراضى عليه الوارث والموصى له ، لأنّ الحقّ منحصر فيهما إلى أن يتبين الحال ، ولا يتسلّط الوارث عليهما ، لإمكان حصول الغائب فتصحّ الوصيّة بجميع المعيّن . وهو خيرة
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في الوصيّة بالثلث معيناً ج 3 ص 346 .