وإذا أوصى بالثلث لزيد كان له من كل شيء ثلثه . ( 1 )
[ في الوصيّة بالثلث مشاعاً أو معيّناً ]
قوله : « فإذا أوصى بالثلث لزيد ، كان له من كل شيء ثلثه » ( 1 )
شرح
« المسالك » : أنّه أوجه وفي « التحرير « 1 » والدروس « 2 » » لو قيل به كان وجهاً ، ولم نجد قائلًا به منّا قبلهما وفي « الروضة » : أنّه متّجه « 3 » .
والفرق بين هذه عند القائل بعدم القبول والوصيّة بالجزء المشاع أنّ الإجازة هنا وقعت على معلوم للورثة وهو العين المخصوصة كيف كانت من التركة فكانت الإجازة ماضية عليهم ، بخلاف الوصيّة بالجزء المشاع من التركة ، فإنّ العلم بمقداره موقوف على العلم بمجموع التركة والأصل عدمه فيقبل فيه دعوى الجهالة ولعلّه غير فارق ، كما أنّه لعلّه غير ما أشار إليه المصنّف ، وغير ما ذكروه في وجه القبول ، ومرجع ذلك إلى بنائهم على الأصل في الأوّل وعلى خلافه في الثاني ، ووجه القبول أنّ الإجازة في الثاني وإن وقعت على معلوم ، إلّا أن كونه بمقدار جزء مخصوص من المال كالنصف لا يعلم إلّا بعد العلم بمقدار التركة ، ولأنّه كما يحتمل ظنّهم قلّة النصف في نفسه ، يحتمل ظنّهم قلّة المعين بالإضافة إلى مجموع التركة ظنّاً منهم زيادتها . وأصالة عدمها لا دخل لها في قبول قولهم على التقديرين ، وهو يقتضي جهالة قدر المعيّن من التركة كالمشاع ، ولإمكان ظنّهم أنّه لا دين على الميّت فظهر ، مع أنّ الأصل عدمه ، وهو قويّ متين جدّاً .
كما في
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في حكم ادّعاء ظنّ الوصيّة بقدر الثلث و . . . ج 3 ص 342 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في حكم ادّعاء ظنّ الوصيّة بقدر الثلث و . . . ج 2 ص 305 .
( 3 ) الروضة البهية : في حكم ادّعاء ظنّ الوصيّة بقدر الثلث و . . . ج 5 ص 47 .