تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
فإن اشتبه الأوّل اقرع . ( 1 ) ولو أوصى بمعيّن زائد عن الثلث لاثنين ولم يجز الورثة فلهما منه بقدر الثلث ( 1 )
شرح
الواضحة . ولو ترك الإضافة وقال : ثلث لفلان لم يكن نسخاً وكان كالمسألة الأولى لعدم القرينة . ومجرّد الشكّ في الرجوع كاف في عدمه ، فيحكم بصحّة الجميع ، ويعمل في الزائد عن الثلث بمقتضى القاعدة المستقرّة من البدءة بالأوّل فالأوّل ، فلو قال : أعطوا زيداً ثلثي ، ثمّ قال : أعطوا عمرواً ثلثاً لم يكن الثاني ناسخاً ، ولو عكس فالظاهر أن نسخ . ولو عبّر بثلث مالي بدل ثلثي ، ففي إلحاقه به أو بالمطلق وجهان ، أوجههما الثاني ، للشكّ في إرادة الرجوع ، فإنّ ثلث ماله أعمّ من ثلثه المضاف إلى نفسه ، ولو فرض أنّ هناك إجماع أو قرينة أفادت الرجوع عمل به ، إلّا أنّ ذلك أمر خارج عن اللفظ . والحاصل أنّ الوصيّة عقد من العقود يحمل على الصحة ، لا على النافذ بحيث لا يترتّب عليه فسخ هذه الوصيّة بجميع المال توصف بالصحّة قطعاً ، إذ لا يقول أحد بأنّها غير صحيحة لوقوف ما زاد على الإجازة . وما مثّل به من بيع الشريك نصفه ، لأنّه هو الّذي يستحقّه لا يخالف ما هنا ، لأنّ جميع التركة مستحقّة للموصي حال حياته إجماعاً ، فإذا أوصى فقد أوصى بما يستحقّه ، ومن ثمّ حكموا بصحّة وصيّته بما زاد وبصحّة هبته ، وإن توقّفت على إجازة الورثة ، بل حكموا بصحّة هبته لو برئ على المختار ، من أنّ منجّزاته تنفذ من الأصل ، فلا مجال للإشكال ، وقد أطبق أصحابنا على أنّ الإجازة تنفيذ للوصيّة لا عطيّة من الورثة متجدّدة . وعساك تقول : إذا كانت جميع التركة مستحقّه له ، فإضافة الثلث إليه لا يقتضي الرجوع ، لأنّ جميع ماله ما دام حيّاً له ، كما تقدّم في توجيه أحد وجهي الإشكال . وجوابه : إنّا نقول بموجبه ، إلّا أنّا ندّعي وجود القرينة في هذه الإضافة على الرجوع . ومن ثمّ لو أبدلها بالإضافة إلى ماله شككنا في إرادة الرجوع فلم نحكم