تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ولو كان الجميع غير واجب بدئ بالأوّل فالأوّل حتّى يستوفى الثلث ويبطل الزائد إن لم يجز الوارث ( 1 )
شرح
فلاناً مائة أعطوا فلاناً خمسين . ولعلّهم يستندون في ذلك إلى خبر حمران لبعد احتمال التوزيع فيه جدّاً ، وبه يفرق بينه وبين خبر الحسين ابن مالك ، وأمّا خبر عليّ بن سالم « 1 » الضعيف حيث قال لمولانا الكاظم عليه السلام : إنّ أبي أوصى بثلاث وصايا فبأيّهن آخذ ؟ فقال : خذ باخرهنّ ، فيحمل على كون المقصود عدم الجمع بين الوصايا فيكون نسخاً كما ستسمع « 2 » . هذا وقال في « السرائر » : وما يوجد في الكتب : أنّه إذا أوصى لإنسان بوصيّة ثمّ أوصى بأخرى فإن أمكن العمل بهما جميعاً وجب العمل بهما ، وإلّا كان العمل على الأخيرة دون الأولى وأمّا إذا أوصى بشيء ولم يذكر الثلث ، ثمّ أوصى بشيء آخر ولم يذكر الثلث ، وأوصى بشيء آخر ولم يذكر الثلث ، فإنّ مذهب أصحابنا أن يبدئ بالأوّل فالأوّل ، ويكون النقصان إن لم يف الثلث داخلًا على من ذكر أخيراً ، لأنّه لمّا أوصى للأوّل ما قال : أوصيت له بثلثي ، وكذلك الثاني والثالث فظنّ أنّ ثلثه يبلغ مقدار جميع ما ذكره ولم ينقل عن الأوّل ما أوصى له به وكذلك الثاني فلو علم أنّه قد استوفي ثلث ماله لمن أوصى له به ما أوصى بعده بشيء آخر ، فإذا استوفاه يكون النقصان على من ذكره أخيراً . فهذا الفرق بين المسألتين فلا يظنّ ظانّ أنّ المسألتين واحدة وأنّ بينهما تناقضاً ، وأنّ مذهب أصحابنا أنّ الوصيّة الثانية ناسخة للُاولى في جميع المواضع . . . إلى آخر ما قال ، ولقد أسهب بعد ذلك وأطال ، ونقل كلام المبسوط في مواضع « 3 » ، وحاصله أنّه حيث يريد الجمع بين الوصايا في الثلث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 18 في أبواب الوصايا ح 7 ج 13 ص 387 وفيه . ( 2 ) سيأتي في ص 466 . ( 3 ) السرائر : من الوصيّة وما لا يصحّ ج 3 ص 195 .