شرح
شيء ذكر ، ثمّ الثاني والثالث ثمّ الرابع والخامس ، فإن عجز الثلث كان في الذين سمّى أخيراً ، لأنّه أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك ، فلا يجوز له ذلك « 1 » . وضعفه منجبر بالشهرة في المسألة ، وفيما يأتي « 2 » فيما إذا أوصى بأشياء تطوّعاً ، معتضد بالإجماعات الظاهرة المشار إليها فيما تقدّم ، على أنّه قد رواه « 3 » المشايخ الثلاثة بأسانيد متعدّدة وخبر الحسين بن مالك « 4 » المعارض له لا عامل به ولا جابر لضعفه ، وستسمع تنزيله وتأويله .
والمراد بالأوّل في قولهم : بدئ بالأوّل فالأوّل الموصى به أوّلًا ، سواء كان بعاطف للوصايا المتعدّدة بأداة يقتضي الترتيب ، كثمّ : أم لا كالواو ، كقوله : حجّوا عني وصلّوا عنّي وتصدّقوا عنّي .
وليعلم أنّه فرق بين هذه الأمثلة وبين قوله : أعطوا كذا لزيد وعمرو ، أو أعطوا زيداً وعمراً كذا ، فإنّه لا شكّ هنا في التوزيع ، وعليه يحمل خبر الحسين بن مالك المجهول ولا كذلك في الأمثلة الأول ، فإن كلّاً منها وصيّة برأسها ، فإذا صادفت الأولى محلّ النفوذ نفذت ولا يجوز تغيير بعضها بطرو وصية أخرى عليها كما تقدّم بيانه .
وقد عدّوا « 5 » من الترتيب بغير الفاء وثمّ والواو ما إذا قطعه كما إذا قال أعطوا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 66 في أحاكم الوصايا ح 1 ج 13 ص 457 .
( 2 ) سيأتي في ص 550 .
( 3 ) الكافي : في الوصايا ح 15 ج 7 ص 19 ، ومن لا يحضره الفقيه : في الوصية بالعتق ح 5493 ج 4 ص 212 ، وتهذيب الأحكام : ب 18 في وصية الإنسان لعبده ح 867 ج 9 ص 221 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أحكام الوصايا ح 14 ج 13 ص 368 .
( 5 ) منهم البحراني في الحدائق الناضرة : في الوصايا ج 22 ص 437 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية : في متعلّق الوصية ج 5 ص 45 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في متعلّق الوصية ج 9 ص 523 .