شرح
أولى من غيره ، مع حصول اليقين للوصيّ بصرفه فيه ، ولا كذلك لو صرفه في غيره وإن تقدّم فتأمّل .
وليعلم أنّ ما حكينا عنه موافقة الكتاب قد فرضت المسألة في بعضه بأنّه أوصى بواجب وغيره من الثلث فقالوا : إن وسع الثلث عمل بالجميع ، وإن قصر ولم تجز الورثة بدئ بالواجب من الأصل وكان الباقي من الثلث ، وذلك كصريح « التحرير « 1 » » وظاهر « الشرائع « 2 » » بل الظاهر من الشرائع أو صريحها عدم الحصر في الثلث فتكون كالكتاب . ولا بدّ من التأمّل في عبارة « التحرير » فإنّها صريحة في أنّه لو حصر في الثلث خرج الواجب من أصل المال ، وهو ينافي ما ستسمعه من كلام الأصحاب ، وبعضه كالكتاب فرضت فيه المسألة أنّه أوصى بواجب وغيره إلى آخر ما في الكتاب . ولعلّه لا خلاف في ذلك من هذه الجهة كما ستسمع « 3 » التنبيه على ذلك في آخر هذه المباحث .
قوله : « والباقي من الثلث إن لم يجز الوارث ويبدأ بالأوّل فالأوّل مع القصور » ( 1 ) كما صرّح بذلك كلّه في « الشرائع « 4 » والتحرير « 5 » والإرشاد « 6 » وجامع المقاصد « 7 » والروض « 8 » والروضة « 9 » » وكذا « المختلف « 10 » والكفاية « 11 » » وفيهما : أنّه
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في الموصى به ج 3 ص 343 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الموصى به ج 2 ص 246 .
( 3 ) سيأتي في ص 460 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في الموصى به ج 2 ص 246 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في الموصى به ج 3 ص 343 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في الموصى به ج 1 ص 459 .
( 7 ) جامع المقاصد : في الموصى به ج 10 ص 120 .
( 8 ) لا يوجد كتابه لدينا ويستفاد من حاشية الإرشاد : ( ضمن غاية المراد ) : ج 2 ص 483 .
( 9 ) الروضة البهية : في متعلّق الوصية ج 5 ص 44 .
( 10 ) مختلف الشيعة : في الوصايا ج 6 ص 366 .
( 11 ) كفاية الأحكام : في الموصى به ج 2 ص 45 .