والباقي من الثلث إذ لم يجز الوارث ويبدأ بالأوّل فالأوّل مع القصور ( 1 )
شرح
والشرائع والتحرير » وما سنحكيه « 1 » عن « المبسوط والسرائر والدروس » وعن المصنّف والكركي في آخر المطلب الثاني . وقد قال في « جامع المقاصد » إنّ الواجب الّذي لا تعلّق له بالمال لا فرق بينه وبين سائر الوصايا الّتي ليست بواجبة بأنّه يبدأ بالأوّل ثمّ الّذي يليه إن كان قد أوصى بها مرتّبة وتبطل فيما تأخر ، وأنّه إن حصر الجميع في الثلث بدئ بالواجب الصلبي فإن فضل شيء ولم يف بالباقي اعتبر الترتيب في الوصيّة وعدمه « 2 » . وهو - أي عدم الفرق - ظاهر « التذكرة « 3 » » في عدّة مواضع . وقال في « الكفاية » قطع بعضهم بتقديم البدنية على المتبرع بها من ثلث الباقي الأوّل فالأوّل ، وحجّته غير واضحة « 4 » . قلت : في الصحيح على الصحيح في معاوية بن عمّار قال : إنّ امرأة من أهلي ماتت وأوصت إليّ بثلث مالها وأمرت أن يعتق عنها ويتصدّق ويحجّ عنها فنظرت فيه فلم يبلغ ؟ فقال : ابدأ بالحجّ فإنّه فريضة من فرائض اللَّه سبحانه وتجعل ما بقي طائفة في العتق وطائفة في الصدقة « 5 » .
فهو وإن كان مورده الحجّ إلّا أن تعليل تقديمه بكونه من فرائض اللَّه سبحانه وتعالى عامّ يشمل جميع ما يوجد فيه هذه العلّة ، والصلاة من أفضل فرائضه سبحانه وتعالى . وقد روي هذا التعليل في خمسة طرق « 6 » ، وإن شئت قلت في خمسة أخبار ، وهي ما بين صحيح وحسن بإبراهيم ، ثمّ إنّه لا ريب أنّ الواجب
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 551 من النسخة الرحلية .
( 2 ) جامع المقاصد : في الموصى به ج 10 ص 120 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالعتق والحجّ و . . . ج 2 ص 488 س 15 وص 492 س 36 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في الموصى به ج 2 ص 44 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 65 من أحكام الوصايا ح 1 ج 13 ص 455 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 65 من أحكام الوصايا ح 1 - 4 ، وج 13 ص 456 .