تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
الإرث الشاملة لصورتي الوصيّة به وعدمها ، إذ مجرّد الوصيّة به لا توجب صرفه إلى الثلث ما لم يصرّح به لعدم التلازم ، والحجّ والكفّارات والزكوات بمنزلة الدين ، والصحيح : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل توفّي وأوصى أن يحجّ عنه قال : إن كان صرورة فمن جميع المال ، أنّه بمنزلة الدين الواجب ، وإن كان قد حجّ فمن ثلثه « 1 » . والتعليل ظاهر في العموم لكلّ ما هو بمنزلة الدين ، فيشمل جميع الواجبات الماليّة من محضة ومشوبة . وهو ظاهر في عدم التلازم . ونحوه الموثّق « 2 » . وبذلك يتّضح ما لم يستوضحه صاحب « الكفاية » . وأمّا إذا لم يوص بالواجب البدني ففي « الذكرى » : أنّ ظاهر المتأخّرين من الأصحاب عدم وجوب إخراجها من ماله ، لعدم تعلّق الفرض بغير البدن ، خالفناه مع وصيّة الميّت لانعقاد الإجماع عليه ، وبقي ما عداه على أصله . وبعض الأصحاب أوجب إخراجها كالحجّ « 3 » انتهى . وصريحه أو ظاهره أنّ هذا البعض جعلها كالحجّ يجب إخراجها ، سواء أوصى بها أو لم يوص . ونسبة العدم إلى ظاهر المتأخّرين معرّفاً باللام يقضي بأنّ هذا البعض من القدماء . وفي « جامع المقاصد » : وهل يجب على المريض الوصيّة بها وتعيين مال لها من الثلث ؟ فيه وجهان وإيجاب ذلك ليس ببعيد ، لأنّ فيه توصّلًا للإتيان بالواجب مع احتمال العدم ، لأنّ الواجب فعلها بنفسه أو وليّه ، لانتفاء الدليل على ما سوى ذلك ، نعم يجب إعلامه بذلك ليتأهّب لقضائها ويقبل قول المريض في وجوب القضاء على الولي على الظاهر « 4 » انتهى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب وجوب الحجّ ح 4 ج 8 ص 46 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب وجوب الحجّ ح 1 ج 8 ص 46 . ( 3 ) ذكر الشيعة : في قضاء الصلوات عن الأموات ج 2 ص 450 . ( 4 ) جامع المقاصد : في الموصى به ج 10 ص 120 .