شرح
والنافع » ونحوهما كما سمعت « 1 » ، أو لعلّهما أشارا إلى ما في « الغنية « 2 » والسرائر « 3 » » من قولهما : بأنّه يجب عليه الوصيّة بقضاء ما عليه من حقّ واجب ديني أو دنيوي ، ويخرج ذلك من أصل تركته إن أطلق ولم يقيّده بالثلث ، فإن لم يكن عليه حقّ استحبّ له أن يوصي بجزء من ثلثه يصرف في النذر والكفّارات . . . إلى آخره .
وقد قلنا في باب الصلاة « 4 » : إنّ هذا القول نفى عنه البأس في « الدروس « 5 » » ، واستدلّ عليه في « الذكرى « 6 » » بظاهر خبر زرارة « 7 » ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ أباك قال لي : من أفرّ بها فعليه أن يؤدّيها . . . الحديث . ويؤيّده الاعتبار والإطلاقات في عشرة كتب أو أكثر . والاعتذار عن عدم التقييد بالمالي فيها بالاتّكال على الوضوح فلعلّه ممّا لا يصغى إليه ، إذ ليس الحال في البدني بتلك المكانة من الوضوح ، إذ المصرّح بأنّ الواجب البدني يخرج من الثلث إذا أوصى به إنّما هو المحقّق الثاني « 8 » والشهيد الثاني « 9 » والخراساني « 10 » . فقوله في « الرياض » : إن كان بدنيّاً كالصلاة والصوم اخرج من الثلث بلا خلاف أجده إلّا من ظاهر إطلاق عبارة « النافع « 11 » » ونحوها « 12 » ، فلعلّه لم يصادف محلّه . وقد اختار الشهيد « 13 » والسيّد العميد « 14 »
هامش
( 1 ) قد مضى في ص 460 برقم 2 - 4 .
( 2 ) غنية النزوع : في الوصيّة ص 305 .
( 3 ) السرائر : في أحكام الوصيّة ج 3 ص 184 .
( 4 ) تقدّم في ج 5 في قضاء صلاة الميّت ص 206 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في صلاة القضاء ج 9 ص 147 .
( 6 ) الذكرى : في صلاة القضاء ج 2 ص 450 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب زكاة الذهب ح 5 ج 6 ص 110 .
( 8 ) جامع المقاصد : في الموصى به ج 10 ص 120 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في متعلّق الوصيّة ج 6 ص 158 .
( 10 ) كفاية الأحكام : في الموصى به ج 2 ص 44 .
( 11 ) المختصر النافع : في الموصى به ص 166 .
( 12 ) رياض المسائل : في متعلّق الوصيّة ج 9 ص 519 - 520 .
( 13 ) لم نعثر عليهما في الإجارة .
( 14 ) لم نعثر عليهما في الإجارة .