ولو أوصى بالمضاربة بتركته أجمع على أنّ نصف الربح للوارث صحّ . ( 2 )
شرح
تركته وثلث ديته وأرشه ، وكذا العمد إذا تراضوا بالدية » ( 1 ) كما سمعت آنفاً ما حكيناه وأشرنا إليه من الأخبار وكلام الأصحاب .
[ في الوصيّة بالمضاربة بتركته ]
قوله : « ولو أوصى بالمضاربة بتركته أجمع على أن نصف الربح للوارث صحّ » ( 2 ) إطلاقه يتناول الوارث الصغير والكبير وما إذا كانت الحصّة من الربح بقدر أجرة المثل لعمله أو زائدة عليها وما إذا كان الوصيّ هو العامل أو غيره بأمره . وذلك كلّه قضيّة إطلاق « الشرائع « 1 » والتذكرة « 2 » والإرشاد « 3 » والتحرير « 4 » » مع تأمّل في الأخير وبعدم الفرق بين الصغار والكبار صرّح في « الرياض « 5 » » وفي « المسالك » : أنّ أكثر الجماعة أطلقوا الصحّة في الورثة الشامل للمكلّفين . وشمل إطلاقهم وإطلاق الروايتين ما إذا كان الربح بقدر أجرة المثل وما إذا كان زائداً عليها بقدر الثلث أو أكثر انتهى . وقال قبل ذلك : إنّ خيرة الشرائع هو المشهور « 6 » . وفي « الكفاية » أنّ المشهور لم يعتبروا كون الأولاد صغاراً « 7 » انتهى . وقد قال فيهامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في الموصى به ج 2 ص 246 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : فيما أوصى بالمضاربة ج 2 ص 521 سطر أوّل .
( 3 ) إرشاد الأذهان : فيما لو أوصى بالمضاربة ج 1 ص 460 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الموصى به ج 3 ص 343 .
( 5 ) رياض المسائل : في متعلّق الوصيّة ج 9 ص 516 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في متعلّق الوصيّة ج 6 ص 154 - 155 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في الموصى به ج 2 ص 44 .