شرح
عليه . وزاد في « الدروس « 1 » » أنّه لا يعتبر ما بينهما ولا ما بعد الوفاة ، لأنّه الوقت الّذي تنتقل فيه التركة إلى الوارث .
وقد أورد على الكتاب في « جامع المقاصد « 2 » » أنّه ربّما تلف بعض التركة بعد الموت وقبل قبض الوارث إيّاها فلا يجب ذلك على الوارث ويصير الثلث أقلّ ، وربّما تجدّد بعد الموت دية نفس أو طرف بصلح ونحوه فيصير أكثر ، فلا يستقيم التقييد بقوله عند الموت بل يقيّد بوقت قبض الوارث التركة وأخذ دية النفس والطرف وقبوله الوصيّة لمورّثه إذا مات بعد موت الموصي الأوّل بناء على أنّ القبول كاشف انتهى . وقد أورد مثل ذلك في « الروضة « 3 » والمسالك « 4 » » وقالا معاً في الكتب الثلاثة ما حاصله : إنّ هذا إنّما يتم بغير إشكال لو كانت الوصيّة بمقدار معيّن كمائة دينار أو بشيء معيّن كدار معيّنة أو شقص منها أو كانت بجزء مشاع من التركة كالثلث وكانت التركة حين الوصيّة أزيد منها حين الوفاة . أمّا لو انعكس أشكل اعتبارها عند الوفاة مع عدم العلم بإرادة الموصي للزيادة المتجدّدة لأصالة عدم التعلّق وشهادة الحال بأنّ الموصي لا يريد ثلث المتجدّد حيث لا يكون تجدّده متوقّعاً غالباً خصوصاً مع زيادته كثيراً . قلت : كما إذا قتل عمداً وتراضوا على الدية وكما إذا قتل خطأ واستحق دية وقال في « جامع المقاصد « 5 » » إنّه قد
تقدّم الإشكال فيما لو أوصى لأقرب الناس إليه وله ابن وابن ابن فمات الابن فإنّ استحقاق ابن الابن لا يخلو من تردّد . وقال : إنّه قد يتوقّف في العمد من حيث
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ما يعتبر في الموصى به ج 2 ص 302 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الموصى به ج 10 ص 116 .
( 3 ) الروضة البهية : في متعلّق الوصيّة ج 5 ص 37 - 38 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في متعلّق الوصيّة ج 6 ص 153 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الموصى به ج 10 ص 116 .