تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
« ويعتبر الثلث وقت الوفاة لا الوصيّة » ( 1 )
شرح
قوله : « وتصحّ من المفلّس » ( 1 ) كما في « التحرير « 1 » وجامع المقاصد « 2 » » وقد يقال « 3 » إنّه خيرة كلّ من أجاز وصيّته فتأمّل . وبين صحّة إجازته في « التذكرة « 4 » » على أنّها تنفيذ ، قال : إن قلنا إنّها تنفيذ صحّت إجازته وإن قلنا إنّها هبة لم تصحّ ، لأنّه ليس له هبة ماله . وأنت خبير بأنّه إن أجاز في حال حياة الموصي سواء كانت حالة مرض أو صحّة نفذت على الاحتمالين ، لأنّه حينئذٍ لم يملك شيئاً حتّى تتعلّق حقوق الغرماء به ، بل إذا قلنا إنّ قبول الوصيّة كاشف عن تملّك الموصى له بالموت نفذت أيضاً ، لأنّ الإجازة والقبول يكشفان عن أنّ المفلّس لم يملك شيئاً أيضاً ، وإن قلنا إنّ القبول جزء السبب تمّ ما ذكره إذا وقعت بعد الموت ، لأنّ الوارث قد ملك ويكون بالإجازة قد تصرّف في المال الّذي تعلّقت به حقوق الغرماء ، فلا يتمّ أيضاً على القول بأنّها تنفيذ فليتأمّل . ومنه يظهر لك ما في « الروضة « 5 » » حيث قال : ولو كانت الإجازة بعد الموت ففي صحّتها وجهان مبناهما على أنّ التركة هل تنتقل إلى الوارث وبالإجازة تنتقل عنه إلى الموصى له أم تكون الإجازة كاشفة عن سبق ملكه من حين الموت . وعلى الأوّل لا تنفذ لتعلّق حقّ الغرماء بالتركة قبل الإجازة ، وعلى الثاني يحتمل الأمرين انتهى . وقد تبعه على ذلك كلّه صاحب « الرياض « 6 » » ومراده بالأمرين النفوذ
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في الموصى به ج 3 ص 342 . ( 2 ) جامع المقاصد : في الموصى به ج 10 ص 115 . ( 3 ) لم نعثر على قائله . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في شرط الإجازة والردّ ج 2 ص 482 س 38 . ( 5 ) الروضة البهية : في الموصى به ج 5 ص 37 . ( 6 ) رياض المسائل : في الموصى به ج 9 ص 515 .