ما لم يردّ . ( 1 ) فإن ردّ في حياة الموصى جاز أن يقبل بعد الوفاة ، ( 2 ) إذ لا اعتبار بذلك الردّ
شرح
المنفيّ أوّلًا هو أثر خاصّ وهو نقل الملك ، والمراد بالصحّة هنا الاكتفاء به عن القبول بعد الموت انتهى « 1 » .
قلت : هذا ما نبّهنا عليه فيما سلف وقد رددناه بوجوه منها أنّه يكون قوله :
لا أثر له ، من باب بيان الواضحات وقد عرفت فيما وجّهنا به العبارة أن لا منافاة بينه وبين ما سبق .
قوله : « ما لم يرد » ( 1 ) قضيته أنّه لو ردّ لم يكن له القبول سواء كان الردّ في حال الحياة أو بعد الموت وسواء كان الردّ في المدّة أو بعدها . أمّا الأوّل فلا يتمّ بطرفيه على القول بعدم اعتباره حال الحياة . وأمّا على القول الآخر فله وجه ، لأنّ جواز تقديمه والاكتفاء به عن قبول ثان بعد الموت يقضي بتأثير ردّه لفوات أحد ركني العقد كما تقدّم « 2 » بيانه . والمصنّف أردف هذا المفهوم بقوله : فإن ردّ في حياة الموصى جاز أن يقبل بعد وفاته . وأمّا الثاني وهو الردّ بعد الموت فهو أربعة أقسام ثلاثة منها إجماعيّات كما يأتي « 3 » بيانها إن شاء اللَّه . ولعلّ مفهوم قوله : ما لم يردّ ، يرجع إلى الثاني خاصّة فيما إذا ردّ في أثناء المدّة .
قوله : « فإن ردّ في حياة الموصي جاز أن يقبل بعد وفاته » ( 2 ) كما في « المبسوط « 4 » والجامع « 5 » والشرائع « 6 » والتذكرة « 7 » والتحرير « 8 » والتلخيص « 9 » والإرشاد « 10 »
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في ماهيّة الوصيّة ج 10 ص 11 - 12 .
( 2 ) تقدّم في ص 369 .
( 3 ) سيأتي في ص 372 هامش ؟ ؟ ؟ .
( 4 ) المبسوط : في الوصايا وحكم ردها ج 4 ص 33 .
( 5 ) الجامع للشرائع : في الوصيّة وحكم ردها ص 499 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في الوصيّة وحكم ردّها ج 2 ص 243 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : الوصيّة في القبول ج 2 ص 453 س 27 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في ماهيّة الوصايا ج 3 ص 332 .
( 9 ) تلخيص المرام : في الوصيّة ص 154 .
( 10 ) إرشاد الأذهان : في الوصايا وأركانها ج 1 ص 457 .