« ولا تصحّ الإجازة إلّا من جائز التصرّف ، فلا تنفذ إجازة المجنون والصبي والسفيه » ( 1 )
شرح
أسقطت صداقها قبل العقد والشفيع إذا أسقط حقّه قبل البيع بل كالأجنبي وأنّهم في حالة لا يصحّ فيها ردّهم الوصيّة بل يلزمهم إذا أجازوها بعده فلا تصحّ إجازتهم .
وفيه : مع أنّه يشبه أن يكون اجتهاداً في مقابلة النصّ ما أجاب به في « المختلف « 1 » » من أن حقّ الورثة بالمال وإلّا لم يمنع المريض من التصرّف فيه ، وبالفرق بين الردّ والإجازة فلم يعتبروا الردّ حال حياة الموصي ، لأنّ استمرار الوصيّة يجري مجرى تجدّدها حالًا فحالًا ، بخلاف الإجازة فإنّ الدوام يؤكّدها .
والحاصل أنّ الردّ لمّا لم يكن مانعاً من إنشاء الوصيّة لم يكن معتبراً ، بخلاف الإجازة فإنّها إسقاط لحقّ قد ثبت ، ودليل الثبوت ما سبق ولا يتوقّف الثبوت على حصول المالك . والحاصل في الحاصل أنّه يكفي في الإجازة مشارفة الاستحقاق فكانت كالإبراء من الدين المؤجّل وإن لم يستحقّه المبرئ في الحال ففارق الأجنبي ، والردّ إنّما يكون فيما إذا استحقّ في الحال وهو استحقاق خاصّ ، وذلك لا يستلزم نفي مطلق الاستحقاق المعتبر في الإجازة والأصل في ذلك الخبر .
هذا وهنا أمران :
الأوّل : أنّ الظاهر من السؤال في أخبار الباب ومن معظم عبارات الأصحاب أنّ الكلام في وصيّة المريض بل هو صريح بعض العبارات . وأمّا وصيّة الصحيح فالمستفاد من إطلاق أخبار الباب كما سمعته عن المبسوط مع قطع النظر عن التبادر وإن كان تأثير الإجازة حال الصحّة لكنّ المستفاد من قولهم : إنّ الوارث بالإجازة أسقط حقّه ، وأنّ إجازته لا تؤثّر ، إذ لا حقّ للوارث حال صحّة الموصي
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في الوصايا ج 6 ص 342 .