شرح
خير من أن تدعهم عالَة ، ولأنّ إعطاء القريب المحتاج خير من إعطاء الأجنبي . . .
إلى أن قال : فحينئذٍ يختلف الحال باختلاف الورثة في كثرتهم وقلّتهم وغناهم وحاجتهم ، فلا يقدّر بقدر من المال . وقد استحسنه في « جامع المقاصد « 1 » » وصاحب « المسالك « 2 » والمفاتيح « 3 » » .
وقد وردت في الباب أربعة أخبار « 4 » متعدّدة الطرق تضمّنت استحباب الوصيّة بأقلّ من الثلث واختيار الخمس على الربع . وقد روى الشيخ والصدوق بطرق كثيرة - هي ما بين حسن بإبراهيم أو بالوشّاء - إنّ من أوصى بالثلث فقد أضرّ بالورثة « 5 » وفي القويّ « 6 » : إنّ الثلث حيف وفي القويّ « 7 » أيضاً : ما أبالي أضررت بولدي أو سرفتهم ذلك المال بالفاء كما في « السرائر « 8 » » ويستفاد أنّ الوصيّة به مطلقاً مكروهة . وفي « التذكرة « 9 » » أنّ الأولى أن لا يستوعب الثلث وإن كان الموصي غنيّاً .
ومثله ما في « الشرائع « 10 » » وهو تخالف ما في « المبسوط والوسيلة والمختلف » .
وقد يقال « 11 » : إنّها به مكروهة بالنسبة إلى الربع والخمس ، وقد يكون الإضرار
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الموصى به ج 10 ص 110 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في الوصيّة المبهمة ج 6 ص 189 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع : في الوصيّة بالثلث ج 3 ص 224 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الوصايا ج 13 ص 360 - 361 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : في الوصيّة بالثلث ج 9 ص 191 ح 1 ، ومن لا يحضره الفقيه : مقدار ما يستحبّ الوصيّة به ج 4 ص 185 ح 5424 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : مقدار ما يستحبّ الوصيّة به ج 4 ص 185 ح 5421 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 ج 13 ص 356 .
( 8 ) السرائر : في أحكام الوصيّة ج 3 ص 183 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في الموصى به ج 2 ص 481 س 2 .
( 10 ) شرائع الإسلام : في الوصيّة المبهمة ج 2 ص 249 .
( 11 ) لم نعثر على قائله حسبما تفحصناه .